متحف فني يرتكز وجوده الأساسي على شبكة الإنترنت بشكل أكبر.
نعيم فرحات في حوار خاص: "اعتمد على الموازنة بين القيمة الفنية والإنسانية لعمل فني استطاع التأثير على حواسي."
حاورته: ضحى عبدالرؤوف المل
يتطلع الإنسان إلى الجمال منذ انفصاله الأول عن أمه. ليتأمل الوجه الإنساني بتفاصيله الجمالية ومفرداته الفنية قبل أن ينطلق بصره نحو العالم الواسع الخلاق، فيدرك قيمة الجمال والحركة من حوله. ويقول الفنان الألماني ماكس أرنست: "إن الطبيعة تحدثنا بلغة صامتة، هي لغة الأشكال." فبالطبيعة تثير فينا المفاهيم الرياضية والهندسية المرتبطة بالجمال بشكل عفوي وفطري. فنبدأ بتشكيل الصور الجمالية في مخيلة متوازنة تلتقط الجمال وتصقل الحواس. فيتخذ بذلك جوانب فنية متعددة كالغناء والرقص والرسم، وما إلى ذلك مما يترسخ في أعمال فنية تحتفظ بقيمتها الفنية والتاريخية عبر الزمن.
انطلاقاً من هذه المفاهيم الجمالية، بدأت تطلعات "نعيم فرحات" ليبحث عن الجمال، وبالأخص ما يحمل معاني للفن الإنساني الذي يخاطب به الفنان الإنسانية بشكل عام. ليجمع الأعمال الفنية بشغف الفنان المتذوق لأي عمل فني إبداعي يحاكي قضية ما أو يحمل قيمة جمالية لعمل إبداعي تشكيلي أو فني بشكل عام، حيث تزداد قيمته الفنية مع كل معرض أو من خلال متحف فني يرتكز وجوده الأساسي على شبكة الإنترنت بشكل أكبر. لأن المكان في زمن العولمة هو ضمن العالم الافتراضي الذي يسمح للمتذوقين رؤية الأعمال الفنية التابعة للمتحف الذي يحط رحاله أيضاً في أماكن مختلفة حيث المعارض التي يشارك بها حول العالم. فهل من دعم فني لمتحف "نعيم فرحات"؟ سؤال طرحته على "نعيم فرحات" في حوار شرح فيه عدة تساؤلات تعصف في ذهن كل متلقٍ يرى أعمال متحف "نعيم فرحات" الذي ما زال يحتاج إلى مكان ثابت على أرض لبنان.
- كيف يتم تقييم العمل الفني أو اللوحة بالأخص قبل أن تشتريها من الفنان؟
لكل ولادة مكان خاص بها يجعلها تتميز بتأثيرات خاصة بها فقط. فأنا أهتم بمكان ولادة العمل الفني لأنه يؤرخ للحدث في الشرق الأوسط، كالأعمال الفنية التي ولدت في معتقل الخيام أو البوسترات الفلسطينية لأن أهميتها تاريخية وفنية وإنسانية.
- هل تلجأ إلى مشورة أحد النقاد قبل أن تشتري اللوحة؟
أعتمد على إحساسي الفني أولاً، فهو المعيار الأول الذي يجعلني أشعر بقيمة العمل وجماله. وتأثيراته الأساسية على مفهومي الإنساني، وعلى حواسي بشكل أساسي هو النقطة الأساسية التي أنطلق منها لشراء العمل. وهذا لا يقلل من قيمة العمل الفني لأنني أيضاً أعتمد على الموازنة بين القيمة الفنية والإنسانية لعمل فني استطاع التأثير على حواسي.
- ما بين محو الذاكرة وإحياء الذاكرة، هل تقتني لوحات هي بمثابة هوية شرقية خاصة؟
نعم، لأنني إنسان عربي من الشرق الأوسط وأحمل هوية إقليمية أولاً. ونحن كشعب عربي نفتخر بعاداتنا وتقاليدنا، لأننا شعب قديم يحمل من تراثه ما يجعله يحيا في كل زمن. فكل إنسان يمتلك إرثاً تراثياً هو ينتمي للأرض، وأيضاً الفن يحمل في طياته تراثاً وطنياً لا يمحوه الزمن مهما حاول البعض إزالته. فالصورة القديمة مثلاً هي تعبير عن الانتماء للجذور. نحن كمتحف فرحات نفتخر اليوم بمعرض أقيم في قصر الأونيسكو، وتحت رعاية وزارة الثقافة وهو "صور من فلسطين"، لأنها تقول لكل عربي نحن ننتمي لهذه الأرض.
- ماذا يضم متحف فرحات؟
يضم كل عمل فني بصري يرتكز على مبدئين: المبدأ الأول هو الفن العربي في الشرق الأوسط، لأنه هناك تراجع فني في الشرق الأوسط قياساً بالفن الغربي بغض النظر عن الهدف المالي، ولكن تمتلك دول الخليج قدرة شرائية غير موجودة في دول أخرى. ففي قطر مثلاً، أقاموا عدة متاحف مهمة عالمياً، ولكن تم تحديد المقاييس الفنية الخاصة بهم، كالفن المتعلق بالخط العربي بشكل عام. وهنا أقول بعد كل هذا! أين هو الفنان غير المدعوم؟ أقصد بهذا الفنان غير القادر على المشاركة في هذه المعارض، فهو بدون رعاية فنية لأنه غير قادر مادياً على القيام بأعمال مكلفة مادياً ليشارك بها. المبدأ الثاني رغبة مني في فتح الباب لفنانين في الشرق الأوسط ليتفاعلوا مع الفن العالمي بدعمهم. فأنا أطمح لبناء جسر فني بين الشرق والغرب. فمثلاً "جيمس هاريثاس" وهو أمريكي من أصل يوناني أحب أن يفتتح معرضاً عن القضية الفلسطينية تحت عنوان (ستايشن ميوزيم)، فأرسل خمسة من النقاد الفنيين ليجمعوا الأعمال الفنية من القدس وغزة والضفة والأردن وسوريا ومخيم اليرموك. وفي خلال ثلاثة أشهر كان هناك كتاب يضم صوراً لهذه الأعمال. وهذا أدى إلى ضجة مما حمل الصهاينة على الوقوف ضده. تجول هذا المعرض في ولايات تكساس، سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، نيويورك، واشنطن وقد حضر الافتتاحية "جيمس بيكر" وكان حينها وزيراً للخارجية في عهد "جورج بوش" ورفضوا السلام عليه. ثمانون بالمئة من أعمال المعرض هي من صنع في فلسطين و80 بالمئة من هذه الأعمال هي موجودة في متحف فرحات. وأيضاً متحف فرحات يتكون من مجموعة تتألف من 4000 عمل فني عالمي وعربي. يهتم المتحف باقتناء الأعمال التي لها طابع إنساني، وأيضاً تتكلم عن القضايا العربية الإنسانية والعالمية. ويختص المتحف باقتناء أهم مجموعة للفن الفلسطيني في العالم، أهمها مجموعة سجن عسقلان، وهي رسومات لفنانين فلسطينيين أنجزت بالسر على وجوه المخدات بمواد تلوينية بسيطة مهربة. ومجموعة "صنع في فلسطين" (معرض عالمي عرض في أميركا عام 2003) وقد نال المعرض ضجة ومحاربة صهيونية. ومن المجموعات الإنسانية أذكر مجموعة سجن الخيام، وهو نتاج سمبوزيوم بمناسبة تحرير جنوب لبنان بمشاركة 50 فناناً عربياً رسموا ونحتوا في زنزانات التعذيب في سجن الخيام 2002. وهناك أيضاً مجموعة سجن أبو غريب، وهي أعمال عربية وعالمية تتناول قضية سجن أبو غريب في العراق. من أهم المجموعات الإنسانية هي التي تألفت من فناني المستشرقين الجدد، وهم تناولوا قضايا العرب في أعمالهم بكل رقي دعماً للقضايا الصادقة في وطننا. إضافة إلى الأعمال ذات الطابع الإنساني التي يختص متحف فرحات باقتناء هذه الأعمال التي تذكر بالهوية العربية مثل: مجموعة الخط العربي (لعدة فنانين بمختلف مدارسهم الفنية). وهناك مجموعة الاستشراق وهي لوحات عالمية لفنانين مستشرقين رسموا بلادنا (فلسطين، مصر، لبنان، دول المغرب العربي). لكن ما يميز هذه المجموعة أنها تقتني الأعمال التي تعكس الحقيقة، وليس التخيلات التي رسمها أكثرية المستشرقين. وأيضاً من أهم المجموعات مجموعة من الفن العالمي بمختلف مدارسه من القرن التاسع عشر، وحتى تاريخنا هذا (دييغو ريفيرا، دي كونينغ والكثيرين غيرهم). في عام 2007 وبعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، وخلال زيارتي إلى بلدي لبنان، أدهشتني مجموعة من الصور التقطت في وقت حرب 2006، فبدأت رحلتي باقتناء الصور من المصورين حتى تم جمع أرشيف ضخم لتاريخ لبنان السياسي من 120 ألف صورة (نيغاتيف، سلايد وديجيتال). ثم لاحقاً بدأت باقتناء مجموعة صور الاستشراق، وهذا بسبب الحاجة القوية لحفظ تاريخ هذا الشعب وهذه الأمة خاصة في هذه العاصفة القوية. صور المستشرقين غالباً ما تكون على شكل كارت بوستال يتوفر في الدول الأوروبية والقارة الأمريكية. أغلبها تذكر المكان والزمان وأحياناً المصور أو الشركة المسؤولة عنها. هذا ما أنتج موقع "أجداد العرب". إضافة إلى أنني طلبت من الكثير من المعجبين أن يرسلوا لنا صوراً من بلادهم لأقاربهم أو صوراً تاريخية، ولاحقاً يتم إضافتها إلى الموقع. يجدر الذكر أن كل مقتنيات المتحف ليست لغايات تجارية، بل أن هدفها هو موقع متحف في لبنان. وحتى توفر السبل المالية لذلك، نقوم بعرض الأعمال على الإنترنت وفي معارض متفرقة في الشرق الأوسط وأميركا.
- أين هو متحف فرحات؟
متحف فرحات موجود حالياً على شبكات الإنترنت، وفي المعارض المتجولة على مدار السنة في العديد من المناطق. لأنه أصبح وسيلة للتعبير البصري، وخصوصاً أن الموضوع الأساسي لمتحف فرحات يتعلق بالصورة والمفاهيم الإنسانية التي تحملها. فكل إنسان على الكرة الأرضية يمكن له رؤية الأعمال الفنية عبر شبكات الإنترنت.
- ألا تخاف من السرقات الفنية أو بالتالي التدليس الفني حيث يتم تقليد اللوحة أو نسخ الصورة؟
حدثت سرقات وتم تقليد بعض اللوحات، وتعرضت أنا شخصياً لتدليس فني من أكثر من فنان تشكيلي حيث يرسم لوحة أخرى بعد شرائي لوحته. وبرغم أنه تم الاتفاق بيننا على خصوصية اللوحة لمتحف فرحات قبل بيعها لي، ومع ذلك هذا الجزء السلبي هو من جزء إيجابي أكبر. حتى موضوع متحف فرحات برمته تم تقليده، فأنا مشروعي هو إعادة الذاكرة الفنية وتنشيطها.
- هل من تجارة رابحة تقوم بها؟ كبيع لوحات من متحف فرحات.
عرضوا كثيراً شراء لوحات من المتحف ورفضت ذلك. فأنا أشتري المفهوم وهدفي ليس تجارياً. فقد حدث أن رفضت مرة بيع عمل فني هو لفنان لبناني يتكلم عن المهجرين في عام 2006 حيث تم نسخ العمل بعد ذلك. ولكن ما اشتريته أنا هو الولادة الأولى للعمل الفني، وهو يحمل بصمة فنية أولى، فقيمته الفنية والإنسانية جعلتنا لا نبحث عن الأسماء المشهورة، بل عن المعنى والمفهوم والقيمة.
- ما هو التدليس الفني برأيك؟
هو فيروس مرضي نحاول القضاء عليه قدر المستطاع من خلال تعاملنا مع أنفسنا أولاً والمصداقية التي يتبعها متحف فرحات. ورغم تعرضنا لمساوئ التدليس الفني، إلا أن الفكرة السامية هي المعنى الإنساني، وتقديم صورة جمالية عن الشرق الأوسط، وعن الفنانين العرب مع اهتمامنا بالفن الغربي الذي يحمل قضايا إنسانية أيضاً.
- هل تتابع الأنشطة الفنية العالمية؟
نعم، أتابعها لأنه يجب متابعة الحركة الفنية في العالم. وأشدد على زيارة المزادات العلنية، وبنفس الوقت المحافظة على أن أكون في داخل الصورة الفنية كهاوٍ لجمع هذه الأعمال المهمة ضمن المفاهيم الإنسانية والجمالية التي تدعو للخير.
في رؤية تحليلية للحوار معه نكتشف أن "نعيم فرحات" يقدم لنا لمحة شاملة عن رؤيته الفنية العميقة، ورؤيته للمتحف الذي أنشأه، الذي يعكس بشكل فني وعميق هويته الإنسانية والفنية، مع تركيزه على القضايا العربية والإسلامية بشكل خاص. ينطوي الحوار على بعد فلسفي عميق يستكشف علاقة الفنان بالذاكرة، الجمال، والقيم الإنسانية التي تسعى إلى توثيق التاريخ بكل أبعاده الإنسانية والثقافية.
يبدأ فرحات حديثه بتأكيد أن الفن ليس مجرد عملية تشكيلية أو تجريدية، بل هو وسيلة للتعبير عن الهوية الثقافية والشخصية التي تتشكل عبر الزمن. هو لا يقتصر على تقديم أعمال جمالية بل يشكل ذاكرة تاريخية حية، ويستشهد في هذا السياق بأعمال فنية ولدت في أماكن تاريخية وأزمات سياسية، مثل معتقل الخيام أو البوسترات الفلسطينية. هذه الأمثلة توضح كيف يمكن للفن أن يكون أداة تاريخية تعكس صراعاً وحقيقة لم تسجلها السجلات الرسمية، وهو ما يراه فرحات أهم من مجرد الصورة الجمالية في الأعمال الفنية.
لا يمكن النظر إلى متحف فرحات بمعزل عن هذا الفهم العميق للفن؛ فهو متحف يجسد ليس فقط الجمال الفني، بل أيضاً التاريخ والتوثيق لكل ما له علاقة بالقضايا الإنسانية، خاصة تلك التي تتعلق بالشرق الأوسط والصراع الفلسطيني. فرحات يرى أن الفن هو أداة لإحياء الذاكرة، ولإعطاء صوت للمنسيين والمهمشين في هذا السياق.
من أبرز النقاط التي يشدد عليها فرحات هي الموازنة بين القيمة الفنية والقيمة الإنسانية في العمل الفني. هذه الموازنة تعتبر حجر الزاوية في معايير تقييمه للأعمال الفنية. إذ يضع نصب عينيه تأثير العمل على حواسه الشخصية أولاً، ثم يضيف إلى ذلك بعداً إنسانياً، بحيث يجب أن يتوافق الفن مع قضايا الإنسان وهمومه. هذا المنهج يبرز بشكل خاص في الأعمال التي تحتوي على طابع إنساني أو تدعم قضايا حقوق الإنسان، مثل تلك المتعلقة بفلسطين، لبنان، والعالم العربي بشكل عام.
على الرغم من كون فرحات فناناً معترفاً به، إلا أن مقاربته للفن تميل إلى البعد الإنساني على حساب الأبعاد التجارية أو الشهيرة التي قد ترافق بعض الأعمال الفنية. فرفضه بيع لوحات معينة يعكس إيمانه أن قيمة العمل الفني لا تقتصر على المال أو اسم الفنان، بل تكمن في ما يعبر عنه من معانٍ إنسانية وقيم تتجاوز أفق الزمن والمكان.
دور المتحف في العولمة الرقمية
حوار فرحات يكشف أيضاً عن موقفه المستنير من العولمة الرقمية ودور شبكة الإنترنت في جعل الفن متاحاً للجميع حول العالم. متحف فرحات الذي "يرتكز وجوده الأساسي على الإنترنت" يفتح المجال أمام الزوار من جميع أنحاء العالم لرؤية الأعمال الفنية من خلال شاشات أجهزتهم. هذه النقطة تبرز أهمية التكنولوجيا في تقديم الفن إلى جمهور أكبر، ما يجعل المتحف أداة للتعبير عن قضايا إنسانية لا تتوقف عند حدود مكانية أو سياسية.
من هنا، لا ينحصر دور متحف فرحات في تقديم الفن بقدر ما يسعى إلى توفير منصة تنقل رسالة الفن العربي، وتحديداً الفلسطيني، إلى العالم. هذه الفكرة تتناغم مع فكرة العولمة في عالم الفن المعاصر، حيث يمكن لأي شخص في أي مكان الوصول إلى الأعمال الفنية عبر الإنترنت، مما يخلق نوعاً من الانفتاح على العالم وإشراك أكبر عدد ممكن من المتابعين في الفعل الفني.
فرحات يواجه العديد من التحديات في مسيرته الفنية، وأحد هذه التحديات هو مسألة "التدليس الفني" أو تقليد الأعمال الفنية. يشير إلى أنه قد تعرض لهذا النوع من السرقات الفنية من قبل بعض الفنانين الذين ينسخون أعماله بعد بيعها، مما يعكس طبيعة السوق الفني الذي يعاني من مشكلات تتعلق بحقوق الملكية الفكرية والتوثيق. ومع ذلك، يرى أن هذه المشكلة هي جزء من طبيعة الفن في العصر المعاصر الذي يزداد فيه التفاعل بين الفنانين والجماهير، وبالتالي تتسع دائرة التأثير والاقتداء، وفي نفس الوقت تظهر مشكلات مثل التقليد والسرقات.
أما من ناحية التجارة في الفن، فإنه يرفض فكرة أن يكون الفن مجرد سلعة يمكن بيعها من أجل الربح المادي. رغم العروض العديدة لبيع بعض اللوحات من مجموعته، فإن فرحات يرى أن الهدف الأسمى من شراء الأعمال الفنية هو التوثيق الثقافي والتاريخي، وليس التجارة. هذه النظرة تختلف بشكل جذري عن الطريقة التي يتعامل بها الكثيرون في عالم الفن الذي يعبر عن ذاته من خلال السوق والمزادات.
من خلال هذا الحوار، يظهر لنا "نعيم فرحات" كفنان ملتزم بقضايا مجتمعه وأمته، ويعكس ذلك من خلال عمله الفني والمتحف الذي أنشأه. فرحات لا يقتصر على جمع الأعمال الفنية وحفظها، بل يسعى إلى جعل الفن أداة للتعبير عن القيم الإنسانية والمجتمعية، وهو يراهن على الإنترنت كأداة جديدة لإيصال رسالته إلى العالم. إن تفرده يكمن في قدرته على الجمع بين الفن والتاريخ والذاكرة، وهو ما يجعل "متحف فرحات" أكثر من مجرد متحف فني، بل هو منصة للتوعية والتوثيق الثقافي.
تم نشره عام 2014