الخصائص المحورية للشكل ومعالجته تقنياً بديناميكية زمنية

ضحى عبدالرؤوف المل

تتجمع الألوان في أعمال الفنان الإيطالي" اليساندرو التايو" Alessandro Alteo)) بانضباط ديناميكي شديد القياس حيث تتمثل وظيفة الخطوط في التحكم باتجاهات اللون، مما يؤدي إلى خلق توازنات تبلغ فعاليتها قوة بصرية عالية التقنيات، ومستقرة أفقياً أو عامودياً أو مائلاً، لتحديد قوة الخط واللون في اللوحة، والقدرة على منح التفاعلات ديناميات تهدف إلى توصيف الخط واللون بثنائية شديدة الأبعاد، لضبط الزوايا حين تجتمع وحين تنفصل، كطائرة نفاثة تسير وفق سرعة قوية، وتترك آثارها مرسومة لفهم قوة السرعة. إذ يحدد اليساندرو قوة الضغط على الألوان من خلال الخصائص المحورية للشكل، ومعالجته تقنياً بديناميكية زمنية تحقق للبصر سرعة تنبعث من نقطة الالتقاء في الوسط أو على الأطراف أو حتى تخيلياً إلى ما لا نهاية عن الخطوط المنفردة ،مما يجعل من أعماله نماذجاً، لتدفقات السوائل اللزجة وقدرة سيلانها على المسطحات قبل أن تتجمد لتكوين صورة تحليلية عن قوة المادة اللونية في التشكيل الفني، وتوسيع المخيلة لالتقاط عدة حالات لتفاعلات الألوان الأحادية على القماش أو على المسطحات الصلبة حيث تمكّن من تعددية المحاكاة لخط محسوب الزمن دون أن يفصل بين تدرجات اللون. أي على نفس الكثافة والسماكة، وبالتوازي مع جمالية الخط المحفور في اللون، وبنتوء يُظهر العمليات الحسابية لمسيرة الخط على اللون ، وكأنه يفترض الطرق الملونة وجماليات الآلات التي تسير عليها راسماً أشكالا ثابته لا تذبذب فيها، وبمعايير توفر الكشف البصري عن الوزن والزمن وأهمية مسير كل منهما على المسطحات . فهل تجسد أعماله نوعاً من الفيزئيات الجديدة في التشكيل الفني ؟

تبلغ كفاءة الخطوط مداها عن الانعكاسات دون أن تفقد نغمة اللون جماليتها مع خلق زوايا وهمية بصرياً ، وبحيوية ترتبط بتحليل لأبعاد الخط قبل رسمه وفق اللزوجة اللونية، ومعاييرها الناتجة عن درجة اللون الأحادية بتفاعل ثلاثي لا إحباط فيه في توصيف ذي أبعاد طولية قائمة على أسس، كطائرة تحلق في فضاءات لزجة، تنضبط وتتباعد معها الخطوط برصد بصري ينتج عنه ملتقطات هي أثر الريشة في اللون، وديناميكية حركتها هوائياً للحصول على مجموعة نتائج تظهر في اللوحة مع الخطوط وانعكاساتها أو محوريتها المحددة بتأثيرات الهواء على مجرى اللون، وسرعة تشكيله التعددية، وبتدفقات هي تباينات الخط بالتزامن مع سيلان اللون والتحكم به وبطبقاته، من أجل تحليل سلوك الريشة وقوة محاكاتها افتراضياً للزمن المحسوب بدقة في هذه اللوحات الديناميكية في تآلفها المؤدي إلى التوازن البصري الغني والمتعدد فنياً ،والذي يساهم في تحقيق التماسك التخيلي لتوليف الزمن والسرعة وإسقاطاتهما على اللون ،فهل يمكن للوحة إليساندرو أن تتخطى الفن التشكيلي لتصبح معادلة فيزئيائية تهدف إلى تطوير آداء الخطوط في أحادية اللون وفق تكنولوجيات مختلفة بصريا؟

يتحدى إليساندرو أحادية اللون لإظهار تعددية الخطوط وفق نظريته الخاصة لاكتشاف السرعة والزمن من خلال اللون ولزوجته، وبمقاربات هي ابتكار للخط العريض والآخر الدقيق، وبفواصل أو تفاصيل هي جزئية، لكنها أساسية في منح لوحاته عدة معايير أو نظريات تتناسب وأسلوبه القائم على الخصائص المحورية للشكل، ومعالجته تقنياً بديناميكية زمنية، وبابتكارات أساسية تكشف في الوقت نفسه عن التنافس بين اللون والخط ، والمسطح في حين أن نهج لوحاته جمالياًهو الحفاظ على مفهوم الفن التشكيلي وتكنولوجيته المعاصرة،لخلق عدة حوافز ترتبط بالشكل الأساسي الذي ينتهجه الخط ، ويؤدي دوره في فهم الآداء وفق سرعة ما يعادلها مع لزوجة اللون كي تبقى لوحته منصهرة مع بعضها البعض، وتمثل الفوارق في المفاهيم التقنية التي تؤثر على تكوينها. فهل ستتطور لوحاته إن تخلى عن أحادية اللون ؟

Doha El Mol