الفنان وليد البرماوي لمجلة مرايا عمان: "الأعمال البدوية لها جماهيرها منذ زمن طويل، وغيابها كان نتيجة قلة الإنتاج."

حاورته: ضحى عبد الرؤوف المل.

هو نقيب الممثلين في الأردن، ممثل ومعد ومقدم برنامج "شعر وموسيقى" بالإذاعة الأردنية، ومعد ومقدم برنامج "بورتريه" بالتلفزيون الأردني لأربع أجزاء، والآن يبث الجزء الرابع في شهر رمضان الكريم ويستضيف فيه نخبة من نجوم الفنانين في الأردن. شارك في مهرجان الفيلم الأردني الأول 2013 وحصل على ذهبية أفضل ممثل دور أول عن فيلم "شرف شرقي"، وشارك في الدورة الثانية للمهرجان 2014 وحصل على أفضل ممثل دور ثاني عن فيلم "اللقيطة". يكتب الشعر الغنائي وله بعض التجارب منها أغنية "صرخة غزة"، ومشاركات عديدة في المسرح، شارك في مهرجان جرش وفي مهرجان في المغرب، وفي أدواره المتنوعة استطاع اللعب على شخصيات ذات أنماط مختلفة، ولم يتخلَ عن روحه الوطنية الملموسة في برامجه التلفزيونية أو من خلال ما يكتبه على صفحته الفيسبوكية الخاصة، منها "يووووه يا وطن ما أجملك". ولأدواره في الدراما البدوية انطلاقة بدأت وتطورت مع "غليص" الذي لاقى نجاحًا واسعًا وغيره من أدوار عرف بها. وهذا العام في "حنايا الغيث" يتواجد مع شخصية "قاطع طرق"، ومعه أجرينا هذا الحوار.

- وليد البرماوي، من هو؟

فنان أردني، ممثل مسرح وتلفزيون. بدأت منذ ربع قرن في الحركة التلفزيونية الأردنية وما زلت.

- ما هي الشخصية التي تلعب دورها في مسلسل "حنايا الغيث" وهل أنت راضٍ عنها؟

ألعب دور "صهيب"، وهي شخصية أحد قطاع الطرق، وأنا أحب التمثيل وراضٍ عن كل أدواري.

- وليد البرماوي، من المسرح إلى التلفزيون، ما الخط الفاصل بينهما وفي أي عمل درامي تجد نفسك؟

أحب التمثيل سواء مسرحًا أو تلفزيونًا، ولا يوجد فرق عندي بينهما. أجد نفسي في كل عمل قمت به.

- ما هي الأدوار التي قمت بتجسيدها وبقيت راسخة في نفسك؟

أؤمن بالفعل الدرامي، وكل دور لعبته جذبني وهو الراسخ في نفسي على الإطلاق، جميعها دون استثناء. قمت ببطولة سنة 1990 في مسلسل "النار والهشيم" بدور "وليد"، وأدوار عديدة أيضًا منها "غليص" في مسلسل "رأس غليص"، وهذه كلها من الأدوار التي أحببتها، ومسلسل "العنود" بدور "رداد"، وهو بدوي.

- الدراما البدوية باتت نادرة ووجودها مؤخرًا عبر قصص عالمية منحها جدية وجماهير جديدة، ما رأيك؟

الأعمال البدوية لها جماهيرها منذ زمن طويل، وغيابها كان نتيجة قلة الإنتاج وليس لندرتها كما تفضلتي. هذه مسألة الدراما البدوية على مر التاريخ، لأنها موجودة وما زالت، ولها نكهة خاصة مثل مسلسل "رأس غليص" و"فارس ونجود" منذ سنين. وما نراه الآن من المسلسلات البدوية هو نتيجة الغياب الذي حصل والعودة إليه بسبب تقصير الإنتاج. أما الدراما الأردنية، فلها كتابها ومخرجوها وممثلوها، وميزتها مثلًا السنة الماضية كان "إخوة الدم"، وكثير من الأعمال الأردنية تحتاج إلى وجود إنتاجي، مثلًا في مصر هناك أعمال كثيرة تم إنتاجها، وفي سوريا أيضًا. أما الدراما الأردنية فتحتاج إلى دعم من الدولة، وما قامت به الكاتبة وفاء بكر هو معالجة لطيفة وسلسة، وفكرة جميلة، لأن الجملة البدوية كانت الأروع في المسلسل. والمنتج عصام حجاوي الذي آمن بهذه الفكرة لتكون ملحمة بدوية، وهو عمل جميل جدًا.

- وليد البرماوي، متى نراك في بطولات درامية وما رأيك بالدراما اللبنانية؟

قمت بالعديد من أدوار البطولة كما قلنا سابقًا مثل "صايل" في مسلسل "رأس غليص". وبالنسبة للدراما اللبنانية، أرى أنها في تطور دائم وأصبحت من الأعمال المنافسة.

"- بورتريه"، ماذا تحدثنا عنه؟ وهل أضاف لك وجودًا إعلاميًا مميزًا؟

"بورتريه" هو فكرتي وإعدادي وتقديمي. بالتأكيد، أضاف لي وجودًا إعلاميًا لأنه استضاف الغالبية العظمى من نجوم الأردن في أجزائه الأربعة التي استمتعت في إعدادها وتقديمها طيلة هذه الفترة.

- كيف تنظر إلى الدراما العربية اليوم وما هو تأثيرها على الشباب العربي؟

الدراما العربية تأثيرها سيء وغير إيجابي، حيث اختلفت طروحات الدراما حاليًا وأصبح المقياس ماديًا، لأن الهدف الأساسي تجاري، بينما الدراما يجب أن تكون مدروسة وهادفة وفعالة. لهذا، يجب على الدول دعم الدراما لتوجيه الجيل إلى ما هو مثمر، وغالبية الأعمال الدرامية هدفها تجاري بحت وهذا يسيء لها.

- حدثني عن مسلسل "رأس غليص".

الجماهير تطالب بالجزء الثالث منه، وحقق نجاحات كثيرة. هذا المسلسل لاقى استحسانًا كبيرًا وملفتًا لدى الجماهير العربية. وللحين، أنا كنت مستمتعًا به، ومحبتي وسلامي للزميل رشيد عساف الذي كان له الدور الأكبر في نجاح هذه الدراما.

- ما الفرق بين الدراما العربية والدراما الغربية برأيك؟

الفرق كبير، لأن العالم العربي ينظر إلى التسوق دون الاهتمام بالجودة. والمواضيع ليست موسمية، بينما هم مواضيعهم مختلفة وبراحة دون الارتباط بموسم تلفزيوني خاص في رمضان. نحن نتخلى عن أهدافنا من أجل موسم رمضاني يضج بمئات الدراما في شهر واحد، وهذا انعكس سلبًا على الجمهور وعلى الجودة، لأن معظم المسلسلات ما زال التصوير جاريًا فيها حتى الآن، وهذا يفقد الأعمال جودتها بل ويصيبها بالانحدار وليس بالصعود، لأن همهم الأول هو الربح المادي، ويجب الاهتمام بشكل أكبر بما يُقدَّم لهذه الجماهير العربية.

- الدراما الأردنية، مشاكلها وأين مركزها الحقيقي عربيًا؟

للأسف الشديد، هناك غياب كبير من أصحاب القرار عن الدراما الأردنية بعد أن كانت تتصدر المراكز الأولى، وكانت هي المنافسة الأولى عربيًا. بعد حرب الخليج ونتيجة مقاطعة دول الخليج، تراجعت الدراما الأردنية لعدم تسويقها بسبب مقاطعتها من السوق الخليجي. يجب أن تقوم الدولة الأردنية بالدعم الكبير لهذه الدراما التي تراجعت وتراجع إنتاجها. الحل هو بالقرار السياسي في الأردن حتى تعود الدراما إلى سابق عهدها وتستعيد مركزها الحقيقي الذي تستحقه. وكل طموحي وحلمي هو عودة الدراما الأردنية إلى سابق عهدها، كما أن أكثر فنان مظلوم بالعالم هو الفنان الأردني. ونحن نفتقد إلى المنتج الخاص.

- تمتلك الطبيعة الأردنية إغراءات تصويرية كثيرة، ما رأيك؟

عندنا أماكن مذهلة في الأردن، وهي ذات طبيعة إلهية عابقة بالجمال، إضافة إلى شعبها المضياف. فالأردن وجمالها تستهوي السياح والمخرجين والممثلين وطقسها مناسب. فهي بمثابة الكنز الإلهي للأردن لما تمتلكه من آثار خالدة وطبيعة أكثر من رائعة.

Doha El Mol