د. هاني ناظر سفير الفن السعودي للواء: "أنا أكثر فنان سعودي شارك عربياً في سوريا ومصر والأردن ولبنان"
حاورته: ضحى عبد الرؤوف المل
تتسم إطلالة سفير الفن السعودي دكتور هاني ناظر بالحركة والفعل الدرامي القادر على بث تعبيراته ضمن اختزانات معرفية تتغلغل مع الشخصية عبر قدرات مكتسبة من خبرة وثقافة فنية واسعة. إضافة إلى أنشطة برامجية من إعداده وتقديمه وغير ذلك، ضمن برامج هادفة ترفيهياً مع الاهتمام بنوعية ما يتم تقديمه إذاعياً أو تلفزيونياً، محافظاً بذلك على اتساع أفقه الفني عامة والدرامي خاصة، مع رصيد كبير من المسرحيات المحلية وغيرها. مع الفنان دكتور هاني ناظر أجرينا هذا الحوار.
- ممثل سعودي شاركت في العديد من الأعمال الفنية السعودية فقط؟ وأين أنت من الدراما العربية؟
أنا أكثر فنان سعودي شارك عربياً في سوريا ومصر والأردن ولبنان، بل! مشاركاتي المحلية السعودية هي الأقل، قدمت 75 مسلسل عربي، وعدد كبير من المسرحيات مع فيلمين. موجودة مقاطع أعمالي العربية في اليوتيوب في قناة "هاني ناظر" وفي محطات التلفزيون الأرضية والفضائية منها، وأشهرها “دمي ودموعي وابتسامتي” مع النجمة الكبيرة التي كنت أشاركها البطولة، نجمة الاستعراض الأولى شيريهان. قصة الروائي إحسان عبد القدوس تم تصويرها في مصر وفي باريس، وأيضاً في بيروت، إخراج تيسير عبود. كان معنا أيضاً الممثل اللبناني الآن الزغبي. وأيضاً المسلسل الشهير "جواهر" في الجزء الثالث الذي تم تصويره في البتراء، وفي قصور عاكف الفايز، إخراج عبدالله النقي. وشارك فيه الفنانون السوريون المعروفون كالفنانة القديرة منى واصف، واحة الراهب، وأنا وزينب العسكري من النجوم أيضاً. مسلسل شهير بعنوان "الحيتان" بدولة الإمارات العربية المتحدة، وكان التصوير في ثلاثة قصور الشيخ بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي آنذاك، وإخراج عبدالله النقي. كان معنا سلوى سعيد، رشيد عساف، زينب العسكري، وأيضاً مسلسل "قلب المدينة" في لبنان مع الفنان يورغو شلهوب ونادين شرارة وجان قسيس، إخراج طارق. وأيضاً مسلسل في سوريا بعنوان "تل اللوز" بطولة طلحت حمدي رحمه الله. أعمال عربية كثيرة.
- هل من أعمال درامية أو فنية لك في رمضان؟
لدي برنامج كبير مسابقات "أوتزون" بالبيت للسيارات على MBC FM عبر الأثير، مسابقات وعروض رمضانية من إعدادي وتقديمي في كل عطلة أسبوعية من داخل جدة إلى كل أنحاء المملكة العربية السعودية. قدمت العديد من الدراما الرمضانية سابقاً، هذا العام اكتفيت ببرنامج المسابقات.
- يبدو أن الممثل السوري اجتاح الدراما بثبات وقوة، ما رأيك؟
نعم، الدراما السورية نافست بقوة من "الزير سالم" للمخرج الكبير نجدت أنزور. الفنان السوري أثبت وبقوة تواجده العربي. وفي السابق قدمت مسلسلاً في الأردن بعنوان "الاختيار الصعب" كان بطولة الفنان جمال سليمان ونادين وهالة شوكت للكاتب رياض سيف، إخراج محمد العوالي. وكان معنا الفنان السعودي القدير محمد بخش وفي السينما أيضاً، لكن ما زالت الدراما المصرية هي الأولى وهوليوود الشرق أم الدنيا. ولبنان ببرامجه الكبيرة التي تقدم في الفضائيات. ونأمل أن تنافس قريبا في الدراما.
- مهرجان الدراما الرمضانية، ما رأيك فيه؟
شهر رمضان هو سيد الشهور، هو شهر خصص للعبادة والصيام والقيام ولقراءة القرآن الكريم، والسعي والتنافس للحسنات. وأن الصائمين القائمين إذا تقبل منهم هناك جائزة لهم هي العتق من النار، لهذا نقول في العيد من العائدين والفائزين. أرى هذا المهرجان في رمضان ليس مكانه هذا الشهر الفضيل. لا بد من المعدين والقيمين على البرامج من تقديم ما يتناسب مع خصوصية الشهر الكريم، وأن يكون للعبادة والتذكير والتهليل، وتقديم نوع من الترفيه البريء الذي لا ينفصل عن الدين والعبادة وخصوصية الشهر الكريم. وهذه الأعمال تعاد بعد رمضان ولها في اليوتيوب مواقع وروابط، وهذا الشهر نستثمره مع الله فيه عتق من النار.
- ماذا تقول للمشاهد العربي عامة واللبناني خاصة؟
أقول للمشاهد العربي عامة وللمشاهد اللبناني خاصة: أنتم دائماً الجمهور الكريم العربي المقيّم الأول للفكر، وللدراما من مسلسلات وسينما ومسرح والفنون. الفنان في بلدكم أو خارج بلدكم، أنتم المقيّم الأول والكنز الحقيقي للفنان. أتمنى لكم كل تقدم وازدهار، وأن تكون نظرتكم إيجابية، وأن لا تكون سلبية تضيع جهود الفنان الذي يحترق نفسياً وفكرياً ومادياً ليقدم عملاً درامياً أو مسابقات أو ما يدخل إليكم سرور، وهو يحتاج منكم للتشجيع والنظر بعينين، وليس العين الواحدة الناقدة التي تنظر للعيب فقط. لا يمنع من بعض الانتقادات والمقترحات التي تأخذها الجهات المنتجة، لكن بإنصاف، لأنكم أنتم المحرك الأول للمبدع العربي. وأشكر جريدة اللواء التي أتاحت لي الإطلالة على القارئ العربي بأن أكون أحد ضيوفها في هذا الشهر الفضيل. أتمنى أن يحل علينا عيد الفطر السعيد، وأن تكون الأمة العربية أكثر تضامناً وقوة، وأن يعم السلام والخير على الأمة الإسلامية والعربية عامة، وأن يكون هناك من الإبداع والفن ما يجعلنا نرتقي، لأن الفن لغة عالمية لا تعترف بالحدود، تدعو إلى السلام والمحبة، وإلى مناصرة الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، وأعمال فكرية تقدم رسالة وفكر وتضامن عربي بعيداً عن السخرية والهرولة إلى الكوميديا التي تهزأ بالدين والعلماء أو الاستهزاء ببعض القضايا الخاصة بالشعوب، وأن نثير ثقوب الأوطان. فإن الخطيئة لا تولد معنا، ولكنها موجودة في المجتمع وأي مجتمع، لذلك نقدم رسالة وفكر وحلول. وأتمنى التواصل معي عبر شبكات التواصل الاجتماعي باسم "سفير الفن السعودي د. هاني ناظر".
Doha El Mol
دكتور هاني ناظر يظهر كفنان ذو خبرة واسعة ومكانة متميزة في الوسط الفني. تصوره كـ"سفير الفن السعودي" يشير إلى تأثيره الواسع وشعبيته على المستوى العربي. استشهاده بمشاركته في العديد من الدول العربية يعكس تميز وتنوع أعماله.إذ يعرض الدكتور ناظر قائمة طويلة من الأعمال الفنية المتنوعة التي قام بها، من مسلسلات ومسرحيات وأفلام. الإشارة إلى أعماله في دول مختلفة كـ سوريا، مصر، الأردن، ولبنان تعزز من مصداقية تأثره وانتشاره في العالم العربي.
يركز حالياً على برنامج مسابقات خلال رمضان، مشيراً إلى تحول في اهتماماته من التمثيل إلى تقديم البرامج. هذا يعكس تطوراً في مسيرته المهنية ويظهر قدرته على التكيف مع تغيرات الصناعة. إذ يُظهر الدكتور ناظر احتراماً كبيراً للدراما السورية ويعترف بتفوقها، بينما يظل معترفاً بالدراما المصرية كقائدة في الصناعة العربية. هذا يعكس توازنًا في تقييمه وتقديره للدراما العربية.
نقده لمهرجان الدراما الرمضانية يعكس موقفه المحافظ، حيث يعتبر أن المهرجانات التلفزيونية في رمضان لا تتماشى مع قدسية الشهر. يقدم رؤية تعكس قيمة الشهر الفضيل وأهمية الحفاظ على تقاليده الروحية. دعوته للجمهور العربي واللبناني لتقدير الفن بشكل إيجابي وعدم الاكتفاء بالنقد السلبي تعكس حرصه على الدعم والتشجيع للفنانين. يشدد على أهمية التقدير والإنصاف في تقييم الأعمال الفنية.
يظهر الدكتور ناظر قدراً كبيراً من الثقة بالنفس والاعتزاز بإنجازاته. حديثه عن كونه "أكثر فنان سعودي شارك عربياً" يعكس اعتزازه بمسيرته ويظهر إحساساً قوياً بالإنجاز . قدرته على التكيف مع متغيرات صناعة الترفيه، مثل الانتقال من التمثيل إلى تقديم البرامج، يعكس مرونته واهتمامه بالتطور المهني. هذا التكيف يشير إلى طموحه ورغبته في الاستمرار في تقديم محتوى جذاب.
تعبيره عن تقديره للدراما السورية والمصرية يشير إلى احترامه للمنافسين وتقديره للتنوع الثقافي والفني. يشير نقده للمهرجانات الرمضانية إلى اهتمامه بالقيم الدينية والأخلاقية، مما يعكس عمقاً في فهمه للقيم الاجتماعية والثقافية . يعكس دعوته للجمهور لعدم النظر إلى الفن بعين النقد السلبي شعوراً عميقاً بالحاجة للتقدير والدعم. يتطلع إلى التفهم والاحترام من الجمهور، مما يعكس بعض التحديات النفسية المرتبطة بالعمل في المجال الفني.
الدكتور ناظر يعتبر أن التمثيل ليس مجرد عمل فني، بل هو وسيلة للتعبير عن تجارب الإنسان وأفكاره. تتسم إجاباته بالنضج والتجربة، مما يعكس عمق فهمه لفن التمثيل وأثره في حياة الناس. تجاربه الواسعة في الدراما والمسرح تعزز من قدرته على تقديم تجارب عاطفية قوية للمشاهدين. يظهر أن لديه قدرة على الانتقال بين الأدوار المختلفة بمرونة، مما يعزز من فعاليته كفنان.
تعبيره عن رأيه في المهرجانات الرمضانية وتقديره للشهر الفضيل يظهر التزامه بالقيم الثقافية والدينية. هذا الالتزام يعزز من مصداقيته كفنان ملتزم بالجوانب الروحية والأخلاقية.
دعوته للجمهور لتقدير الفن بإنصاف يظهر فهمه العميق لدور الفنان في المجتمع. يعكس اهتمامه بتقديم محتوى يثري تجربة المشاهدين ويعزز من فهمهم للفن بشكل أعمق. يظهر الدكتور هاني ناظر كفنان ذو تجربة واسعة وتقدير كبير لفن التمثيل، مع وعي عميق بالقيم الثقافية والدينية. تعكس تصريحاته احترامه وتقديره لمجال عمله وللجمهور الذي يتفاعل معه، مما يجعله شخصية مؤثرة ومحترمة في عالم الفن.
dohamol67@gmail.com