الممثلة المغربية الفرنسية "سارة تكايا" للواء: "اتجاهي نحو الفن الكوميدي هو رغبتي الحقيقية"
حاورتها ضحى عبد الرؤوف المل
بدأت تعابيرها التمثيلية تترجم قدراتها في التمثيل منذ "أحلام النسيم"، مما عكس نجاحاتها في الأعمال التي انطلقت منها فيما بعد، لتحقق وجودها في الكثير من الأعمال الدرامية والكوميدية. وهي تمتلك روح النكتة بالإضافة إلى الجمال الذي يجسد ليونة الإيحاءات التي تختزن الكثير من القدرات الملموسة في أدوارها وحضورها المتناغم ضمن الأدوار التي قامت بها في العديد من الأعمال. وكأنها عبر التحديات الدرامية المختلفة تبرهن امتلاكها لمفاتيح الجمال الذي لم يكن عثرة في تحقيق طموحها الكوميدي الذي سمح لها بتجسيد الكثير من الشخصيات. ومع الممثلة المغربية "سارة تكايا"، أجرينا هذا الحوار.
- من هي سارة تكايا وكيف بدأت؟
بدأت في عمر صغير على مسرح المدرسة بدور صغير كوميدي، ولكن أمي وجهتني نحو الدراسة السينمائية بشكل جدي فيما بعد وبإصرار كبير.
- كيف ولدت فكرة التمثيل وما هي سبل التطور فيه عند الفنانة والملكة سارة تكايا؟
فكرة التمثيل ابتعدت عن بالي لأنني درست علاقات عامة، ولكن قررت بعدها تغيير الاتجاه نحو دراسة السينما في أحد أكبر المدارس في فرنسا ("Actor Studio")، كما أن هذه المدرسة تضم عدة فروع في العالم. لهذا أكملت دراستي من بعدها في نيويورك.
- ماذا تحكي لنا سارة تكايا عن مشاركتها في التمثيل لأول مرة؟
أنهيت مدرستي ومن ثم كنت في فطور رمضاني عائلي مع صديقة أمي "سميرة هواري"، وهي ممثلة في مصر والمغرب، وكانت تتحدث عن مشروع فيلمها في "كازابلانكا" بالمغرب ضمن مهرجان طنجة. فرافقتها في هذه الرحلة والتقيت أثناء ذلك بالكثير من المخرجين، وكانوا يبحثون عن ممثلة صغيرة لتأخذ دور أخت الممثلة "سميرة هواري". وذهبت معها إلى الكواليس، والتقيت المخرج "إبراهيم الشكيري"، وتم اختياري لهذا الدور. بقيت في المغرب فترة قصيرة وقمت بالتمثيل في فيلم سينمائي شارك في مهرجان طنجة، ثم فيلم مع "علي طاهري"، وأيضًا مسلسل لرمضان مع "عديل فاضلي" في دور بوليسية، والكثير من الأعمال الأخرى، مع فيلم سينمائي في فرنسا قريبًا سيتم عرضه إن شاء الله.
- ما هي المشاريع الفنية التي تحضر لها الفنانة والملكة سارة تكايا؟
الكثير من المشاريع أقوم بتحضيرها الآن، لأن اتجاهي نحو الفن الكوميدي هو رغبتي الحقيقية. لهذا أكتب (ستاند أب) كوميدي خاص بي مع مسلسل كوميدي أيضًا خاص لي. فأنا أعشق الكوميديا، والمنتج أعجب بالفكرة، وقريبًا أيضًا سترى هذه الأعمال النور. فالأفكار الكوميدية حاليًا في طور التنفيذ لأني أحب هذا الفن جدًا.
- ما هو هدفك الأساسي في الحياة؟
هدفي في الحياة هو الشهرة، ولكن لمساعدة كل محتاج في العالم. وأتمنى فتح جمعيات خيرية في باريس والمغرب لمساعدة الناس والاهتمام بهم قدر المستطاع. والهدف الأكبر هو بصمة الخير في الحياة أتركها بعد الممات.
- من هم الأمازيغ في المغرب وما هي رؤيتك لهم؟
الأمازيغية هم البربر في المغرب. نحن من (نورث أوف موركو) وأنا أصلي من الناظور من أزغنغان ريفية أمازيغية. فهم موجودون في العالم كشعب له احترامه ووجوده المهم في المغرب.
- هل تهتم سارة تكايا بالجمال وكيف تحافظ عليه، وهل أنت قادرة على البقاء دون مكياج؟
الجمال مهم جدًا لي. أحافظ على الأكل الطبيعي وشرب الماء. غالبًا لا أستخدم المكياج كثيرًا، لهذا يقول لي البعض إنني لست عربية، وكأنني أوروبية. مع الحفاظ على الرياضة واليوغا، والنوم لثماني ساعات في النهار.
- وجهك طفولي يجذب عالم الطفل إليه، هل من أعمال تقدمها سارة تكايا له؟
أحب الطفولة جدًا وأمتلك الحلم في إنشاء جمعية للأطفال الأيتام مع الحفاظ على زيارتي لدور الأيتام الذي أزوره باستمرار وأقوم أيضًا بأعمال ترفيهية متعددة لهم.
- المرأة العربية بين الحقوق والواجبات، ماذا تقولين لها؟
هي حرة ومحترمة ومجتهدة، والمرأة العربية معروفة في كل بلدان العالم. وهي ذكية جدًا وقادرة على إثبات وجودها كامرأة شريكة للرجل.
- من هو الرجل في حياة سارة تكايا وماذا تقول له؟
لم أجد الرجل وأبحث عن الحب، إلا أنني أحب الحياة وأتمنى الزواج والإنجاب لتكوين الأسرة.
- ما هي الألوان المفضلة ولو أعطيتك ورقة وقلم، ماذا ترسمين؟
أحب كل الألوان التي تحاكي الموضة دون تحديد لون خاص. إلا أنني أميل للون الأبيض، وإن أعطيتني ورقة وقلم لن أرسم فستانًا، ولكن سأرسم أميرة بفستان أبيض، لأني أحب الطفولة جدًا.
- هل شاركت الملكة سارة تكايا في مهرجانات مسرحية كممثلة؟
في مهرجان المسرح الكوميدي "Catalan d'or" ربحت فيه أفضل مسرحية كوميدية بالإضافة إلى أحسن ممثلة، والمسرحية بعنوان "Le mariage à ranger". وهذا المهرجان في فرنسا وليس في المغرب.
- رحلة ملكة الجمال، ماذا تقولين عنها؟
ملكات الجمال حلم كعالم ديزني الساحر، وما زلت أعيش الحلم ولا أريده أن ينتهي. أشكر الملكة "سوسن السيد" والجمهور اللبناني والمغربي والفرنسي، وكل من أحب "سارة تكايا". والشكر لجريدة اللواء على هذا الحوار.
Doha El Mol
عند تحليل الحوار معها نجد أن سارة تكايا تبدو شخصية متألقة ومتعددة المواهب، تجمع بين الإبداع والذكاء في مجال التمثيل. يظهر في حديثها شغفها العميق بالفن الكوميدي، وهو ما يعكس رغبتها الحقيقية في التعبير عن نفسها من خلال الكوميديا. تبرز في حديثها ثقة واضحة في قدراتها الفنية ورغبتها في ترك بصمة مميزة في هذا المجال. كما أنها تتمتع بجمال ملحوظ وروح دعابة، مما يسهم في نجاحها كممثلة كوميدية. كما تُظهِر توازنًا بين العمل والاهتمامات الشخصية، حيث تعبر عن حبها للطفولة ورغبتها في دعم الأطفال الأيتام. من الواضح أنها تقدر الجمال الطبيعي وتحافظ عليه من خلال نمط حياة صحي، مما يشير إلى اهتمامها الشخصي بالرفاهية والتوازن.
من الناحية الموضوعية، يبدو أن سارة تكايا قد أتقنت مهنتها بشكل جيد. بدأت مسيرتها الفنية من خلال المشاركة في مسرح المدرسة، ثم انتقلت إلى الدراسة الأكاديمية في مجال السينما، وهو ما يدل على جديتها واحترافها. مشاركتها في مهرجانات مسرحية دولية وحصولها على جوائز يعكس نجاحها واعترافها كممثلة كوميدية. تظهر سارة تكايا قدرًا كبيرًا من الإلمام بجوانب متعددة من الفن والإعلام، حيث تتحدث عن مشاريعها المستقبلية باهتمام وتفاؤل. تعتبر الكوميديا محور حياتها الفنية، وتهتم بتطوير مشاريع شخصية في هذا المجال، مما يدل على قدرتها على التخطيط والإبداع.
يبدو أن سارة تكايا تتسم بالثقة بالنفس والقدرة على التعامل مع التحديات. تعكس رغبتها في تحقيق النجاح في الكوميديا وتحقيق طموحاتها في هذا المجال مدى حماستها ومرونتها النفسية. الاهتمام بالجانب الإنساني، مثل دعم الأطفال الأيتام، يشير إلى جانب حساس وعاطفي في شخصيتها. يبدو أنها تسعى لتحقيق التوازن بين النجاح الشخصي والمساهمة في قضايا إنسانية. هذا يعكس عمقها العاطفي ورغبتها في إحداث تأثير إيجابي في المجتمع. من خلال تأكيدها على أهمية الجمال الطبيعي والاهتمام بالصحة، يظهر أنها تتبع نمط حياة متوازن يعزز من رفاهيتها النفسية والجسدية. تسعى أيضًا لتحقيق هدفين كبيرين: الشهرة ومساعدة الآخرين، مما يدل على طموحها ومثابرتها.فسارة تكايا شخصية متميزة تجمع بين الإبداع الفني والشغف بالعمل والاهتمام بالجانب الإنساني. تبدو واثقة، متفانية، ولديها رؤية واضحة لطموحاتها ومشاريعها المستقبلية. تظهر قدرتها على التوازن بين النجاح الشخصي والرغبة في تحقيق تأثير إيجابي في المجتمع.
dohamol67@gmail.com