الفنانة داليدا خليل للواء: "كل مسلسل أُشارك فيه أعتبره هو الأفضل والأجمل وفرصة العمر، وربما في مسيرة حياتي كلها سأقول ذلك."

حاورتها: ضحى عبد الرؤوف المل

يستمتع المشاهد بإطلالة الفنانة "داليدا خليل" على شاشة التلفزيون للديناميكية التي تمتلكها وللكاريزما الخاصة التي تتميز بالجمال الطبيعي في مخزونها الشخصي، وبسحر لا عقدة فيه، بصورة تؤثر على نموها الدرامي الذي يزدان بتطلعاتها نحو المسرح الغنائي. فقد استطاعت الفنانة "داليدا خليل" في وقت قصير أن تحتل القلوب للبساطة التي تتمتع بها رغم صعوبة دورها في مسلسل "أمير الليل" الذي واجه الكثير من النقد. وربما وجودها بين الممثل القدير "أسعد رشدان" و"هيام شديد" جعلها تبذل المزيد من المجهود لتوازن بينها وبين الفنان "رامي عياش" أيضًا في التمثيل عبر دوره الأول في الدراما. إلا أنها منذ دورها في مسلسل "حلوة وكذابة" استطاعت فرض نفسها لما تستمتع به من سلاسة دورها وشخصيتها التمثيلية والعامة، لأنها تطوع قدراتها تبعًا لرغبتها في صقل موهبتها وشخصيتها معًا، لتأخذ من كل ممثل قدير توجيهات تضعها في معاييرها الدرامية التي جعلتها في وقت قصير تلعب دور البطولة مؤخرًا في مسلسل "أمير الليل"، ومعها أجرينا هذا الحوار.

- تتجهين نحو خط تصاعدي في الدراما، هل يخيفك هذا؟

أنا ابنة المسرح، درست مهنة التمثيل والإخراج لفترة أربع سنوات. هدفي الأول الدراما والسينما والمسرح، ومن المؤكد أن الموضوع لا يخيفني لأنني صعدت السلم درجة درجة، واستطعت تحقيق درجة في الكوميديا من خلال مسلسل "حلوة وكذابة"، والآن أحقق في الدراما درجة أخرى من خلال مسلسل "أمير الليل". الخوف من المسؤولية ومن ثقة الناس الذين منحوني ثقتهم أكثر وأكثر، وأي خطوة للخلف أو أي خطأ في الدراما ستكون محسوبة وبقوة بالنسبة لي.

- من يراقب البداية وصولاً إلى "أمير الليل" يدرك مقدار المجهود الذي تقوم به الفنانة داليدا خليل، ألا يشكل صعوبات وتحديات قوية لك؟

بسبب كثرة الفنانين في العالم العربي، وفي لبنان خاصة، ممن يحبون الفن بشكل عام والدراما بشكل خاص، أصبح التنافس يتزايد بشكل أكبر على دور البطولة الأول. والصعوبات في المحافظة على التميز في لعب الأدوار التي أقوم بها، وتحدي كرسالة تصل إلى قلوب المشاهدين بدون تكلف وبطبيعية وعفوية وقدرة في إمساك الدور أو القوة في تقمص الشخصية.

- ابنة الشمال زغرتا، وتتميز بقوة جمالها وشهامة أهلها، ماذا تخبرينا عن مزرعة النهر؟

مزرعة النهر، أو مدخل وادي قنوبين، وهي من أصغر وأجمل المناطق في الشمال. أهلها من المغتربين، معظمهم في أستراليا وكندا وفنزويلا، وأهاليها من الجيل الأعلى، الجدود والأهل. لأن الجيل الجديد بين الدراسة والعمل اضطر إلى الغربة، لكننا نجتمع في موسم الاصطياف غالبًا.

- الدراما فتحت لك أبوابها، ووجودك مع نجوم الدراما الذهبية، ماذا أضاف لك؟

كل مسلسل أُشارك فيه أعتبره هو الأفضل والأجمل وفرصة العمر، وربما في مسيرة حياتي كلها سأقول ذلك. دائمًا العائلة الدرامية هي الميزة التي أحبها، لأنني أتمنى أن أترك بصمة "داليدا خليل" أو الانطباع الجميل في نفوس من أحبهم وأعمل معهم. لأنني محاطة بكبار الفنانين في الدراما، ولهذا أشعر بالمسؤولية في كل مرة بشكل أكبر وأكبر.

- داليدا خليل، والغناء، والمسرح، والسينما، والتلفزيون، ماذا تختصرين منهم؟

لأنني ابنة المسرح وعشت السينما والتلفزيون وشاركت الفنان "زياد برجي" بالغناء، ما زال شغفي الأول هو المسرح لأنني بدأت به، وإن شاء الله النهاية فيه أيضًا. المسرح يختصر كل شيء، وهو يمنح الممثل الحرية في قوة التعبير والرقص والتمثيل، وأنتظر الفرصة المناسبة. وما أنتظره هو مسرحية غنائية تكون ذات نص عميق وواضح، وهذا ما أسعى له حاليًا.

- بدأ المجهود التمثيلي قويًا في مسلسل "أمير الليل"، خصوصًا وأن الفترة التاريخية تحتاج إلى ثقافة تمثيلية قوية. من ساعد داليدا خليل بوجود إخراج اتصف بالضعف؟

لا أحب وصف الإخراج بالضعف، لأننا قطعنا صعوبات كثيرة من تغيير في الإخراج، من المخرج فادي إلى المخرج "إيلي برباري". ومن شاهد مسلسل "أمير الليل" يدرك الصعوبات التي مررنا بها من المخرج حتى كل العناصر المشاركة في هذا المسلسل. اشتغلنا معًا وتعاوننا مع بعضنا، لأن الظروف كانت قاسية، ولهذا لا يمكن أن أصف الإخراج بالضعف.

- من يجسد المثل الأعلى للفنانة داليدا خليل؟ ومتى تبكي؟

المثل الأعلى على الصعيد الشخصي في حياتي هي أمي، هي الأم تيريزا أو أي إنسانة هي فاعلة خير في المجتمع. وكفنانة، أتمنى أن يكون دوري فعالًا ويمتاز بالعطاء والخير الاجتماعي. على الصعيد المهني، مثلي الأعلى الكثير من الممثلات البارعات المتصفات بشخصيات معينة، وربما أتجه أيضًا نحو هوليوود وممثلاتها مثل جوليا روبرتس وكاثرين زيتا جونز وكيت بلانشيت، ولبنانية مثل سلمى حايك.

- هل تبحثين عن الحب؟ وما رأيك فيه؟ وماذا تعني لك شبكات التواصل الاجتماعي؟

لا أحد يستطيع العيش دون الحب، فهو أساس لكل إنسان ليعطي أفضل ما عنده. إن كنت أبحث عن الحب، نعم، هو حولي دائمًا من أهلي وأصدقائي والمعجبين الذين أشاركهم على شبكات التواصل الاجتماعي التي باتت من الأساسيات في حياتنا ولا يمكن الاستغناء عنها.

Doha El Mol

من خلال الحوار نكتشف أن داليدا خليل تُظهر تنوعًا واضحًا في أعمالها الفنية. تنقل من التمثيل إلى الغناء، ومن المسرح إلى السينما والتلفزيون. هذا التنوع يُعبر عن رغبتها في استكشاف مجالات متعددة والتفوق فيها. يعتبر هذا التنوع مؤشرًا على قدرتها على التكيف مع مختلف الأساليب الفنية، مما يثري مسيرتها ويعزز من قيمة أعمالها الفنية.

أظهرت داليدا خليل قدرة كبيرة على مواجهة التحديات، سواء من خلال الأدوار الصعبة التي تلعبها أو من خلال العمل مع ممثلين كبار. هذا يُظهر قوة شخصيتها الفنية ومرونتها، ويعكس طموحها في تحقيق النجاح وتجاوز العقبات. دورها في مسلسل "أمير الليل" كمثال، يبرز قدرتها على التكيف مع الأدوار التاريخية المعقدة، مما يضفي على أدائها لمسة من العمق والواقعية.

تتمتع داليدا خليل بجمال طبيعي يتناغم مع كاريزما خاصة تميزها عن غيرها. وصفها بـ "الجمال الطبيعي" و"سحر لا عقدة فيه" يشير إلى أن جمالها لا يعتمد فقط على المظاهر، بل يتكامل مع حضورها الشخصي وطريقتها في التعبير عن نفسها. الكاريزما التي تمتلكها تجعلها مؤثرة وتجذب الأنظار، وهو ما ينعكس في نجاحها وشعبيتها المتزايدة.

تُبرز خليل بساطتها ونعومتها من خلال أدوارها، مما يضيف بُعدًا إنسانيًا وجماليًا في تقديم شخصياتها. بساطتها لا تعني قلة التعقيد، بل تعكس قدرة على الوصول إلى عمق الشخصيات وتقديمها بشكل طبيعي ومؤثر.

تعكس خليل شغفًا كبيرًا بمهنة التمثيل والدراما، وهو ما يظهر من خلال حديثها عن دراستها وعملها في المجال. طموحها واضح في رغبتها في تحسين أدائها وتوسيع نطاق أعمالها. هذا الطموح يتجلى في سعيها للتميز والتطور المستمر.

تُظهر داليدا خليل احترامًا لذاتها ولعائلتها وتقديرًا للحب والتواصل الاجتماعي. موقفها الإيجابي تجاه الحب وعلاقاته يُظهر جانبًا من الاستقرار العاطفي، مما يعزز قدرتها على التركيز في عملها وتحقيق النجاح.إذ يُظهر حديثها عن التحديات والخوف من المسؤولية إدراكها لأهمية نجاحها وتأثيره على سمعتها. هذا القلق يعكس حرصها على تقديم الأفضل وعدم الاستخفاف بأي خطوة في مسيرتها المهنية.

كما يتضح أن داليدا خليل تتمتع بقدر كبير من الاحترافية والتفاني في عملها. قدرتها على التكيف مع مختلف الأدوار والتحديات، بالإضافة إلى تعاملها بواقعية مع الانتقادات، تعكس مستوى عالٍ من الاحترافية. تدرك داليدا أهمية التفاعل مع جمهورها وشبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما يُظهر قدرتها على الاستجابة لاحتياجات الجمهور وبناء علاقات قوية معهم. قدرتها على التواصل مع جمهورها من خلال هذه الشبكات يعزز من دورها كممثلة مؤثرة في عصرنا الحالي.

اختياراتها الفنية، سواء في الأدوار أو المشاريع، تُظهر توازنًا بين الطموح والواقعية. تتعامل مع كل مشروع على أنه فرصة للتطور، مما يعكس قدرتها على اتخاذ قرارات مهنية مدروسة ومبنية على فهم عميق لمتطلبات العمل الفني. كما تُظهر تميزًا في مجالها الفني من خلال قدرتها على التكيف مع مختلف الأدوار وتجسيدها بعمق وواقعية. جمالها الطبيعي وكاريزما حضورها يعززان من تأثيرها الجمالي، بينما شغفها وطموحها يعكسان مدى تفانيها في عملها. كما أن تفاعلها الإيجابي مع جمهورها واستجابتها للضغوط يُظهر جوانب من الاستقرار النفسي والاحترافية العالية.

dohamol67@gmail.com