الإعلامية ومقدمة نشرات الأخبار لينا عبدالله المجالي تقول: "أتمنى أن يصل إعلامنا إلى مرحلة ينقل فيها رسالة ولا يكتفي بنقل المعلومة فقط."
تنأى الإعلامية ومقدمة نشرات الأخبار "لينا عبدالله المجالي" عن المبالغة في تقديم نشرات الأخبار التي تعتمد على الإطلالة المتوازنة مع اللغة، للارتقاء بالمستوى الجمالي المدروس في نشرات إخبارية حساسة من جهة الاتصال الجماهيري المباشر على الهواء. والقدرة على محو الأخطاء التي قد تتعرض لها بدقة ملاحظة أو سرعة بديهة تتميز بها الإعلامية ومقدمة نشرات الأخبار "لينا عبدالله المجالي" برقي فكري يبرز في شخصيتها. قدرة على استيعاب المستجدات التي تجعلها جاهزة لأي طارئ قد يفرض عليها التغيرات المباشرة على الهواء دون انفعالات، محافظة على ميولها الإعلامية في تقديم نشرات الأخبار، فتؤدي دورها في إيصال الخبر عبر سلامة المعنى والمحافظة على جمالية الاتصال المباشر مع المشاهدين، وبمستوى فني دون الولوج إلى الصناعة اللفظية المتكلفة، لتزويد المشاهد بموضوعية الخبر دون زيادة أو نقصان. لأن لغة مقدم الأخبار هي الوسيط بين الخبر والمتلقي، كجمالية مرتبطة باللغة الإعلامية والحركة الدائمة بين التأثر والتأثير، وبقية المؤثرات الحسية التي هي ناتج التفاعل أو الإقناع أو إيصال الهدف الذي ترغب نقله إلى الآخرين. مع الإعلامية ومقدمة نشرات الأخبار لينا عبدالله المجالي أجرينا هذا الحوار.
- كيف تصقل لينا عبدالله ثقافتها، وهل من هموم إعلامية حالياً؟
أتابع الأخبار العربية والعالمية سواء على القنوات الإخبارية أو الصحف والمواقع الإلكترونية. فكوني مقدمة نشرات الأخبار، عليَّ أن أكون متابعة أولاً بأول لكل ما يرد من أخبار. ومن ناحية أخرى، أهوى قراءة الكتب والقصص، خصوصاً التي تتحدث عن شخصيات تاريخية. وأحاول في وقت فراغي الاستمتاع بمشاهدة الأفلام الوثائقية والبرامج المنوعة. نظرتي للهموم التي تواجهني إعلامياً هي نظرة إيجابية وليست سلبية، إذ أنني أشعر أحياناً، وبالرغم من جمالية العمل الإعلامي، إلا أنه من الصعب التفكير بالمستقبل المهني وكيفية الوصول إلى الحلم الذي أسعى إليه. لكن الهم الوحيد الذي أحمله حالياً هو المسؤولية الإعلامية الشخصية، وكيف أستطيع أن أكون دائماً على قدر هذه المسؤولية.
- متى بدأت بتقديم نشرات الأخبار، وما هي أهم المعضلات التي مرت بك؟
بدأت بتقديم الأخبار في قناة دجلة العراقية عام ٢٠١٤ بعد نحو سنتين على عملي كمحررة ومعدة، ثم مقدمة برنامج إخباري على قناة رؤيا الفضائية الأردنية. وهذه كانت نقطة الانطلاق نحو عالم الأخبار، حيث كنت أقدم برنامجاً إخبارياً يعرض أبرز الأخبار على الساحة المحلية والعربية والعالمية. لا شك أن كل شخص يواجه صعوبات في بداية عمله في أي مجال كان، لكن يبقى التركيز دائماً على إثبات الذات والإيمان بالقدرات التي تمتلكها وترجمة الجانب الأكاديمي والعملي على أرض الواقع.
- الكاريزما صفة تلازم الإعلام لكنها ليست الأساس. ما رأيك؟
بالطبع، الكاريزما مهمة في العمل الإعلامي وهي غير مكتسبة، بل هي صفة تنبع من الشخص نفسه بعفوية ودون تصنع، وهي تختلف من شخص لآخر. لكن بالمقابل، هي ليست أساس العمل الإعلامي، فالكاريزما في تقديم الأخبار هي كمية المعلومات التي تمتلكها والتي تعكس الشخصية الواثقة والمقنعة لدى المقدم أو المذيع.
- ما هو طموحك في المستقبل، وهل طرأت فكرة التمثيل على بالك؟
برأيي، الطموح لا حدود له. ففي كل مرحلة أصل إليها، أطمح للأفضل وهذا ما يجعلني شخصاً قادراً على إثبات نفسي مهنياً وعملياً وشخصياً في أي مكان أو موقف أكون فيه. فكرة التمثيل ليست بعيدة، وأحياناً أشعر بأن لدي مواهب مدفونة، لكن أعتقد أن الوقت ما زال مبكراً للتفكير فيه، أو ربما لا يتناسب وطبيعة عملي حالياً.
- تعتمد جماليات تقديم البرامج أو الأخبار على الإطلالة واللغة والقدرة على سرعة الملاحظة. كيف تذلل لينا عبدالله هذه الصعوبات؟
بالتأكيد، اللغة ثم اللغة، ودائماً أكررها وأقول إن اللغة أساس كل شيء. فهي تعكس ثقافتك، والثقافة تساعد في بناء الشخصية الواثقة التي تجعل منك سريع البديهة. أما الإطلالة فهي مجموعة من هذه الصفات ولا علاقة لها بالشكل. لذلك، أحرص دائماً على الجدية في العمل، ومتابعة كل ما يدور حولي من أخبار ومعلومات وتحليلها، وتحديث معلوماتي حتى أظهر بشكل يليق بي كإعلامية وبالمكان الذي أعمل فيه.
- أين أنت إعلامياً، وكيف تصفين رحلة الإعلام؟
لا أستطيع تقييم نفسي إعلامياً، لكنني في الوقت الراهن أشعر بالرضا على نفسي وما قدمته رغم كل الصعوبات التي مرت بي في مرحلة معينة من مراحل حياتي المهنية. أعتبر أن الرحلة الإعلامية دقيقة جداً وتحتاج للصبر والمجازفة، والثقة بأنك تستطيع أن تنجح. فالإعلام بحر عميق وفيه الكثير من الأسرار والخبايا التي لا نتعلمها إلا بالتجربة والخبرة، وما زلنا نتعلم.
- ما رأيك بالإعلام في العالم العربي؟
من وجهة نظري، على الرغم من أهمية ما قدمه الإعلام العربي للساحة العربية مؤخراً، إلا أن إعلامنا يواجه موقفاً حرجاً في الوقت الحالي والكثير من التحديات والمشكلات ونقاط الضعف في تقديم رسالته الإعلامية بحرية، فهو مرتبط بعدة أسباب منها الظروف الراهنة في الوطن العربي، خصوصاً بعد الربيع العربي. أتمنى أن يصل إعلامنا إلى مرحلة ينقل فيها رسالة ولا يكتفي بنقل المعلومة فقط.
Doha El Mol
من خلال الحوار نكتشف أن لينا عبدالله المجالي تبرز كشخصية إعلامية متوازنة وصارمة في تعاملها مع الأخبار وتقديمها. تتجنب المبالغة وتحرص على تقديم الأخبار بشكل موضوعي واحترافي. هذا يظهر التزامها بمعايير المهنية العالية.
تعبر المجالي عن أهمية اللغة والاتصال المباشر في تقديم الأخبار، مما يعكس قدرتها على الحفاظ على تواصل فعّال مع المشاهدين وتقديم المعلومات بشكل واضح ومؤثر .إذ تشير تعليقاتها إلى شعور عميق بالثقة بالنفس. فهي قادرة على التعامل مع الصعوبات والتحديات دون انفعال، مما يدل على قدرتها على إدارة ضغوط العمل بشكل فعال.
لينا المجالي تعطي أهمية كبيرة لمتابعة الأخبار ومواكبة المستجدات، وهو ما يعزز من مصداقيتها كمقدمة نشرات أخبار. إلمامها بالموضوعات التاريخية والأخبار العالمية يعزز من قدرتها على تقديم محتوى غني وموثوق. تتبنى المجالي نظرة إيجابية تجاه التحديات التي تواجهها، ما يدل على مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات. هذا يسمح لها بالاستمرار في التقدم وتحقيق النجاح في مجال الإعلام رغم الصعوبات. إذ تؤكد على أهمية الإطلالة اللغوية والقدرة على سرعة الملاحظة، مما يعكس حرصها على تحقيق التميز في تقديم الأخبار. هذا التركيز على جودة الأداء يعزز من مصداقيتها ومهنيتها. المجالي تظهر مستوى عالٍ من الاحترافية والجدية في عملها، وهو ما يعكس التزامها العميق برسالتها الإعلامية. هذا يعكس أيضًا مستوى عالٍ من الانضباط والتركيز في العمل.
تعبر المجالي عن اهتمامها الكبير بالمسؤولية الإعلامية الشخصية، ما يدل على شعورها العميق بالمسؤولية تجاه عملها وتأثيره على الجمهور. هذا الشعور بالمسؤولية يدفعها للسعي نحو تحسين مستواها وتقديم أفضل ما لديها. كما تبرز قدرتها على التعامل مع التحديات والتغيرات المباشرة على الهواء دون انفعال يعكس مرونتها النفسية وقدرتها على التكيف مع الضغوط. هذا يشير إلى مستوى عالٍ من الاستقرار النفسي والقدرة على التعامل مع مواقف الضغط.
تُظهر لينا عبدالله المجالي كشخصية إعلامية متميزة تجمع بين الاحترافية والجدية، مع نظرة إيجابية نحو التحديات. قدرتها على التواصل الجيد، والإلمام الواسع، والثقة بالنفس تجعلها نموذجًا للإعلاميين المميزين. تتسم بالقدرة على إدارة الضغوط والتكيف مع التغيرات، مما يعزز من فعاليتها كمقدمة نشرات أخبار.
dohamol67@gmail.com