زياد حبلى لمرايا: "البطولة لا تتجسد من خلال شخص واحد، البطولة تتجسد بفريق عمل كامل ومتكامل."
حاورته: ضحى عبدالرؤوف المل
انطلق الفنان زياد حبلى من خشبة مسرح المدينة ليصل إلى الأدوار الدرامية التلفزيونية، مصقولًا بالخبرات وبالأداء التمثيلي المشحون برؤية تتسع مع كل دور بميزة فنية تطورت. وما زال زياد يمنحها الكثير من الخبرات التي استطاع من خلالها تقديم كل دور من أدواره باختلاف ملموس في كل شخوصه، تاركًا بصمة خفية تدغدغ الواقع الحقيقي المجتمعي من المسرح إلى التلفزيون فالأفلام القصيرة. ومع الفنان زياد حبلى أجرينا هذا الحوار:
- زياد حبلى ومسرح المدينة، ماذا تخبرنا عن الأدوار التي لعبتها على خشبته؟
شاركت لأول مرة بمسرح المدينة من خلال مسرحية من إخراج المخرج عوض عوض، وهو من اختارني في هذه المسرحية ومنحني هذه الفرصة التي يطمح لها كل ممثل. لأن مسرح المدينة يمنح الإحساس بالثقة بالنفس أكثر، كما أنني اكتسبت خبرة من المخرج عوض عوض لأنه قدم لنا (ورشة عمل) قبل أن ندخل التمارين. بالنسبة لي، مسرح المدينة لعب دورًا مهمًا في مسيرتي التمثيلية، ومن بعد هذه المسرحية بدأت القيام بالكثير من الأدوار. أما العمل الثاني الذي شاركت فيه على خشبة مسرح المدينة فكان بعنوان "طيور النورس" ومن إخراج عوض عوض أيضًا، وعرضناها أكثر من مرة. وأيضًا، العمل مع فريق العمل في هذه المسرحية اكتسبت منه الكثير. إضافة إلى أن المسرحية تتكلم عن الواقع الذي نعيشه حاليًا اجتماعيًا وغيره. وعرضت أكثر من خمسة مسرحيات على خشبة مسرح في صيدا، وهو مسرح مدرسة رفيق الحريري، أيضًا من إخراج شاب مبدع اسمه مصطفى خليلي. وبعد مشاركتي بمسرح المدينة، قمت بالكثير من الأدوار التلفزيونية منها مسلسل المحرومين، والهيبة، وحبيبي اللدود، والحب الأسود.
- من يصنف الممثل: درجة أولى أو درجة ثانية أو ثالثة، الجمهور أم الفنان نفسه؟ وكيف تختار أدوارك؟
لا أحب تصنيف الممثل درجة ثانية أو درجة أولى، ولا أستطيع إعطاء أي رأي في هذا. إنما أقول: الممثل الحقيقي هو الممثل الذي يُعطى أي دور وينجح فيه، كما أن ممثل درجة ثانية ربما بدور ما يلعبه يكون أفضل من ممثل درجة أولى كما تقولين. ولا أحب التصنيف. وأعود للقول مرات كثيرة، النجومية قد تغطي على فنان آخر، لكن بالنهاية الممثل هو الممثل. ربما البعض يمتلك طاقات أوسع وأكبر في أدوار ما، وربما يفشل في أدوار أخرى. فاختيار الأدوار والنجاح فيها هو ما يصنف الممثل.
- ما هي آخر أدوارك التمثيلية التي قدمتها تلفزيونيًا؟ وهل أنت راض عن مشوارك؟
آخر أدواري كانت في مسلسل "الهيبة" و"حبيبي اللدود"، وشاركت في العديد من المسلسلات الأخرى بالإضافة إلى الدعاية والأفلام القصيرة. وأيضًا أقوم ببعض التمارين لمسرحية جديدة توقفت بسبب الأوضاع. نعم، أنا راضٍ وأتمنى أن أقوم بالمزيد من الأعمال بنجاح أكبر لأني ما زلت أشق الطريق، فالإنسان مستمر بتجدد أكبر ودائم ليعطي ويتقدم خطوة خطوة وينظر إلى كل خطوة سابقة ليتطور بشكل أفضل.
- هل تطمح للعب دور البطولة دراميًا؟ وأين أنت من الأفلام؟
كل إنسان يطمح للعب دور البطولة، ولكن ليس من السهل القيام بدور البطولة، لأن الفنان الذي يُعطى دور البطولة يجب أن يليق به، بمعنى أن ينصهر به تمامًا، وهذه مسؤولية كبيرة على الفنان، لأنها إما أن ترفعه أو تخفضه. فالبطولة هي مسؤولية كبيرة على الفنان، وأنا أيضًا أقول: البطولة لا تتجسد من خلال شخص واحد، البطولة تتجسد بفريق عمل كامل ومتكامل. اليوم، كل الممثلين يشاركون في البطولة لأنهم يساعدون البطل الأساسي ليصل إلى الرؤية الفنية المتجسدة به. ربما بعضهم دورهم أهم، وكلنا نعرف أن النجومية أحيانًا تُعطى لأشخاص ما ويقومون بدور البطولة برغم أن الشخص المقابل له بالدور أهم منه ومشهور أكثر. قمت بتجسيد أدوار في المسلسلات، ولم أقم حتى الآن بأدوار في الأفلام الطويلة.
- من هو زياد حبلى وما أهدافه وطموحاته؟ وأين يرى نفسه بعد سنوات؟
زياد حبلى هو شخص يعشق التمثيل، وهوايته التمثيل. من أهدافه القدرة على توصيل الرسالة التي أوجهها من خلال تجسيد شخصية أقدمها للناس من خلال الإحساس الذي يصل إلى الناس، لأن طموحاتي هي طموحات أي شخص يتمنى لعب أدوار درامية أكثر ويكسب الكثير من الفرص، وأيضًا الحصول على أدوار مناسبة له. أنا راضٍ عن رحلتي وأتمنى أن يمنحني الله الكثير من الفرص الفنية التي أطمح لها، بالإضافة إلى أمنياتي بالقيام بأدوار تترك بصمتها في الناس لأكون على قدر المسؤولية التي منحني إياها المشاهد.
Doha El Mol
من أول وهلة، يبرز النص كحوار يتناول رحلة الفنان زياد حبلى المهنية من بداياته في المسرح إلى أدواره التلفزيونية. يتسم النص بالواقعية والصدق، حيث يقدم صورة متوازنة للفنان، تبرز اجتهاده وطموحه دون مبالغة. يحافظ النص على نبرة تعكس الاحترام والإعجاب بعمل زياد حبلى، وهو ما يتجلى في طريقة تقديمه للأدوار التي قام بها والجهود التي بذلها. تجعلنا اللغة المستخدمة في النص نرى الفنان كإنسان طموح وشغوف بفنه، يسعى لتحقيق التميز من خلال العمل الجاد والتجربة المستمرة. هذا الانطباع يعزز الإيمان بإخلاصه وصدق سعيه في تحقيق أهدافه الفنية.
يظهر النص أهمية تجربة زياد على خشبة مسرح المدينة، حيث حصل على فرصة ذهبية من المخرج عوض عوض، وهو ما كان له دور كبير في تطوره كفنان. يبرز النص كيف انتقل زياد حبلى من المسرح إلى التلفزيون، مع ذكر أعماله المهمة مثل "الهيبة" و"حبيبي اللدود". يعبر زياد حبلى عن رأيه في تصنيف الممثلين ويؤكد على أهمية النجاح في الدور بدلاً من التصنيفات.
يعكس النص اهتمام زياد حبلى بتفاصيل تجربته الفنية وتقديره للعمل الجماعي، مما يساهم في تقديم صورة متكاملة عن مسيرته المهنية. يظهر تأكيده على عدم التفرقة بين الممثلين بناءً على التصنيفات، ويشدد على أن النجاح يتوقف على الأداء في الدور.
يظهر في النص تأملات زياد حبلى النفسية حول طموحه وتطلعاته. يتضح من حديثه أنه شخص ذو رؤية واضحة، يمتلك طموحًا كبيرًا ويشعر بالرضا عن تقدمه، لكنه أيضًا متواضع في تقييمه لنفسه.
يظهر زياد حبلى كفنان طموح يسعى دائمًا لتقديم الأفضل، ويثق في قدرته على تحقيق أهدافه. على الرغم من النجاحات التي حققها، يظل زياد حبلى متواضعًا، ولا يتفاخر بإنجازاته بل يركز على العمل الجماعي والنجاح المشترك. : إذ يعكس حديثه عن التقدم المستمر والتجدد نظرة نفسية إيجابية تجاه المستقبل، حيث يسعى دائمًا للتطور وتحسين نفسه.
يظهر زياد حبلى كفنان مخلص ومجتهد، يتمتع برؤية واضحة لمستقبله ويعمل على تحقيق أهدافه من خلال تطوير مستمر والاهتمام بتفاصيل عمله. تواضعه ورغبته في التجدد يعكسان شخصية إيجابية ومفعمة بالحيوية. من منظور روائي، يقدم النص تصورًا غنيًا لحياة زياد حبلى، حيث يُظهره كنموذج للفنان المثابر. يتناول النص تفاصيل دقيقة عن تجربته في المسرح والتلفزيون، ويبرز تطور شخصيته الفنية من خلال سرد مترابط. الأسلوب السردي في النص يتسم بالوضوح والتفصيل، مما يساعد القارئ على فهم مسيرة زياد حبلى بشكل كامل. يُستخدم الحوار بشكل فعال لنقل الأفكار والتجارب الشخصية.
زياد حبلى يُصوّر كفنان صادق ومجتهد، تتمحور حوله الأحداث والتجارب. يظهر الصراع والتحديات التي واجهها كجزء من رحلته المهنية. يحمل النص رسالة تتعلق بأهمية العمل الجماعي وتقدير الجهود الفردية في إطار النجاح المشترك، ويشجع على عدم التفرقة بين الممثلين بناءً على التصنيفات.
يقدم النص تصويرًا دقيقًا لشخصية زياد حبلى، حيث يُبرز التطور الفني والشخصي له بطريقة سردية مشوقة. يساهم النص في بناء تصور متكامل عن رحلته الفنية ويعكس جوانب متعددة من شخصيته وتطلعاته
النص يقدم صورة متكاملة عن الفنان زياد حبلى، من خلال مزيج من التحليل الموضوعي والنفسي والأدبي. يعكس الطموح والإبداع والتواضع الذي يتحلى به، ويبرز التحديات والفرص التي مر بها في مسيرته الفنية. يُعد النص دراسة مثيرة للاهتمام حول كيفية تطور الفنانين وتحقيقهم للنجاح من خلال العمل الجماعي والجهد الفردي.
dohamol67@gmail.com