الأسس الصياغية لبناء المشهد الانطباعي الصامت حسياً

تزدهر الطبيعة في لوحات الفنانة " ليلى الموسوي " بتوازن انطباعي وإشراقة الرؤية الجمالية المحتفظة بالشاعرية في امتزاج الألوان، وتدرجاتها لخلق تكوينات انسيابية تتميز بالشفافية والتناغم الحسي والتضاد الانطباعي، والنغمة البصرية الموسيقية القادرة على التأثير الحسي من حيث الأسس التشكيلية، والخروج معها نحو انطباعية متدفقة كالطبيعة الهادئة . إذ تبدو لمسات الريشة متناغمة مع الخامة والألوان، وكأنها تعزف على المشهد الطبيعي بنظرة رومانسية دافئة تعتمد على الأسس الصياغية لبناء المشهد الانطباعي الصامت حسياً ، بألوان هي أقرب للخيال، وإن بطبيعة ميالة إلى الخلق الإبداعي والإحساس بعمق الحياة في الطبيعية التخيلية، وضمن زمنية وجدانية لريشة تعبيرية تكوينية للطبيعية الخلاقة التي تميل إلى الضوء، والتنظيم البصري الإيقاعي للشكل وجماليته الفنية .

تعكس "ليلى الموسوي" وجدانية أحاسيسها على اللوحة، فتعكس رومانسيتها على الألوان، ليبحر البصر مع رسوماتها نحو طبيعة من تشكيل خاص، وخيال انطباعي تحافظ عليه بأسلوبها التكويني الذي ينير الأشكال، ويضعها بصرياً أمام مجهر الحواس وبرومانسية واعية ومتحررة من الطبيعة الواقعية وإن حسياً من خلال إضافتها المميزة للألوان ،والقدرة على الاحتفاظ بنسبة مزج لوني هادئ وصارخ، ومتناغم مع شاعرية اللوحة بشكل عام. لنبقي على الصورة المتخيلة للرائي بصفاء تشكيلي له موازينه ومعاييره الوجدانية ، لزيادة الإحساس بباطن المعنى وجمالية الشكل النابع من حركة اللون ومعاييره دون إضعاف الإحساس بالتخيلات، وما صدر عنها في اللوحة.

وضوح وغموض في تكنيك الألوان وبتأرجح أحياناً . إذ لم تعتمد على معايير الضوء، وإنما تركت قيادة الريشة لأحاسيسها الانطباعية أو الشاعرية القادرة على بناء المشهد برؤية فنانه تميل إلى الحس اللوني، وحركة اللون الداخلية وتفاعله مع الألوان الأخرى ، وإن بشفافية ترتكز على الحس الفطري للمشهد الطبيعي التخيلي، والمبني على اتساع الرؤية وترك الحرية للريشة في التعبير عن اللحظة الانفعالية المؤثرة على تكوين اللوحة والعوامل الضوئية المؤثرة على طبيعة الشكل الذي تضعه ضمن حركة الريشة ونبرتها الموسيقية الهادفة إلى مزج الألوان بإيقاعات حسّية مختلفة.

تلاشى ضوئي بين الألوان في لوحات الفنانة "ليلى الموسوي" لم تجمعه الريشة وفق قوانين التشكيل تاركة بذلك للظل زواياه دون حصره في مجال بصري تقني وحتمية المكان والزمان . بخاصية الانطباع الوجداني، وإنما لما يرتبط بزمنية الرسم والحس الزمني للحظة ولادة اللوحة المفتوحة على ساعات معينة تركتها لا شعورياً بين الوعي والخيال، لتنشئ أشكالها برعاية ريشة عاشقة لتفاصيل وكينونة أشكالها ، وبشفافية ألوان تتناسب مع الطبقات التي تمسح عنها الضوء وتتركها تحت تأثيرات الفترة الزمنية للرسم، وكأنها تنسخ زمناً وتضيف آخر على الشكل الذي ترسمه بتعبير انطباعي صامت، وبتآلف يقترن مع التراكيب اللونية المتحركة والثابتة وبموضوعية وذاتية تجمع من خلالها سرد الريشة النفسي مع الألوان.

تعبير لوني ينم عن الأفكار المسترسلة مع المشهد الانطباعي والقدرة على اختزاله حسيا، ليكون وليدة لحظة شاعرية وبانفعالية الطبيعة الصامتة، وكأنها تترك إيجابيات اللون لتنسخ سلبية الفكرة أو إيجابيات الشكل، وبصيغة متخيلة تحتاج إلى صقل فلسفي ذي امتداد خيالي متحرك . إذ غالباً ما تتوقف مخيلتها عند نقطة معينة لا تفارقها قبل أن تتشكل اللوحة تبعاً لغرائزها الوجدانية الميالة إلى وجدانيات اللون أو أفلاطونية الحس الجمالي في الطبيعة وتكويناتها دون الخضوع لمنطق الطبيعة ، وإنما لمنطق التغيرات والتحولات الزمنية للطبيعة ما بين لحظة ولحظة، وخاصة لحظة التقاط المشهد الداخلي لإثارة الغموض ومن ثم محاولة استكشافه.

dohamol67@gmail.com

حاولت عكس عمق الفهم لأساليب الفن التشكيليةفي لوحاتها . واستخدمت الكلمات مثل "الشفافية"، "التناغم الحسي"، و"النغمة البصرية الموسيقية" تشير إلى إدراك متقدم للتقنيات الفنية المستخدمة في اللوحات. فالمفردات التعبيرية في استبصار لوحاتها تُستخدم للتعبير عن المشاعر والانطباعات، مثل "رومانسية"، "شاعرية"، و"وجدانية". هذه الكلمات تعزز من القدرة على نقل الأحاسيس العميقة التي تُجسدها لوحات الموسوي.

قمت تحليل كيفية تفاعل الألوان، الشفافية، والتدرجات اللونية، مما يعكس قدرة عميقة على فهم كيفية تأثير هذه العناصر على التجربة البصرية للمشاهد. فالوصف التفصيلي لأساليب الموسوي في التعامل مع الألوان والتكوين يساهم في تقديم تحليل مدروس. مع فهم كيفية تباين الأساليب الفنية بين المكونات المختلفة للوحة، مثل الألوان، الضوء، والظل، مما يبرز تنوع الأساليب المستخدمة وكيفية تأثيرها على المشاهد. منحت اهتمامًا كبيرًا للجانب العاطفي في أعمال الموسوي، مثل تأثير الألوان على المشاعر، والقدرة على نقل الأحاسيس عبر اللوحات. هذا التركيز يعكس إدراكًا عميقًا للطابع الشخصي والفلسفي لفن الموسوي.

أما الأسلوب الوصفي في المقال يوضح كيف أن الأساليب الفنية تنعكس في اللوحات بطرق معينة، بينما التحليل يتناول كيفية تأثير هذه الأساليب على التجربة البصرية والعاطفية للمشاهد قمت بنقد غير مباشر لأساليب استخدام الألوان والتقنيات الفنية، مما يعكس قدرة على تقييم كيفية تعبير الموسوي عن الأفكار والمشاعر عبر فنها.

أن التركيز على الجوانب الفنية والعاطفيةمعا لفن "ليلى الموسوي". يُظهر ا فهمًا عميقًا للتقنيات والأساليب الفنية ويعزز من إدراك التأثيرات النفسية والفلسفية للفن، مما يجعل التحليل ثريًا ومفيدًا لكل من المهتمين بالفن والفنانين على حد سواء.

Doha El Mol