محورية الربط الفني التشكيلي وجماليته
يتقن الفنان "محمد الرواس" (Mohammad El Rawas) شد الأبعاد بخيوط بصرية لها أسسها الفنية، وتقنيتها ضمن محورية الربط الفني التشكيلي وجماليته . إذ يعيد للمرأة أمجادها الأسطورية وحكاياتها التراثية ضمن لوحات احتلت فيها المرأة الوجود الأكبر، وبأشكال نسبية تتخذ من الأبعاد رونقاً بطولياً يمجده اللون والخط والقوة البصرية التي تتميز بها لوحاته .إذ تختلط أساليبها، بين التلوين والتركيب وما إلى ذلك، ليمزج بحداثة بين الأزمنة المترابطة بمعانيها وعناوينها الأنثوية بعيداً عن الذكورية التي لم ينف وجودها الفنان "محمد الرواس" عبر الرموز والتعبيرات المحفوفة بالمعاني التاريخية، والمقاربات بين المواد المختلفة التي يستعملها في إيجاد صيغة فنية تترابط بشكل مباشر بفكرة توحي بمجسمات ثلاثية الأبعاد تمنح البصر إشراقة تكوينية تتميز بالديناميكية والحركة، والقدرة على اكتشاف التناقض بين المرأة اليوم والماضي، وحتى كيف ستكون في المستقبل، وهي التي حقق بأساطيرها العديد من الحكاية والشخصيات التي اشتهرت وأعاد لها مجدها في لوحة تحاكي المرأة بكينونتها الرمزية من خلال مسيرتها الزمنية ، فهل يحاول تعرية المرأة من الأكاذيب ووضعها ضمن ثلاثية الأبعاد الحقيقية ليمنحها حقوقها؟
توليف تصويري يجمع بتقنيته عدة موتيفات لكل منها سيماتها المختلفة والمتوافقة مع الحدث الذي يريد إظهاره، وكأنه يكتب قصة خرافية ليرويها بصرياً للمتلقي عن امرأة قرأ عنها أوعرفها، ضمن إسقاطات لها فاعليتها التشكيلية المثيرة لعدة جدليات ما بين القديم والجديد مع الفروقات التي يقدمها الفنان "محمد الرواس" لتصوير فني له أبعاده البصرية المحبوكة فعلياً بالقياسات والفراغات، والفواصل وحتى الخطوط والأشكال والأحجام والألوان، وكأنه يتحدى ذاتية الزمن في أبعاد الجسد أو الكتلة ، فهو لم يبتعد عن النحت في خلق التفاصيل وأبعادها، ولكنه لم يخرج من إطار اللوحة، وإن كان قد منح المرأة الكثير من التحرر. إلا أنه لم يلتقط أبعادها الجوهرية أو بالأحرى تخيل ما ورائية وجودها لصقل شخصيتها كأنثى لها كينونتها الجوهرية في الوجود، فهل أراد إظهار قوتها في أنوثتها الوجودية؟.
تدعو لوحات الفنان "محمد الرواس" إلى تأمل تاريخ المرأة من الأسطورة إلى الحقيقة مع إبراز واقعها التاريخي، لنشعر فنياً أنها تتراجع حالياً عن مكانتها التي عرفت بها قديما عبر مدلولات فكرية جديرة بالاستبطان أو الاكتشاف، لتثير بزوبعتها الفكر الفني المرتبط بالجمال والتمثيلات التي تشكل بفراغاتها الفصل بين الواقع والحلم واليقين الذي يشد أواصره الفنان محمد الرواس بالأبعاد وقوتها البصرية .
في رؤية أخرى وأنا أضع المقال في الموق هذا
الفنان محمد الرواس هو أحد المبدعين الذين يدمجون بين الجماليات البصرية والأبعاد الفنية في أعمالهم بطريقة تعكس فهمًا عميقًا لموضوعاتهم. تركز أعماله بشكل كبير على تمثيل المرأة بمختلف أبعادها التاريخية والثقافية، متناولاً إياها من خلال تقنيات فنية تجسد جمالها وقوتها بأسلوب فني مميز. فيما يلي تحليل تفصيلي لأعماله مع التركيز على الربط الفني التشكيلي والجمالي.
يتميز أسلوب الرواس بالقدرة على خلق توازن بين الأبعاد الثلاثية والتكوين ثنائي الأبعاد، ما يعكس عمقًا بصريًا وديناميكية في أعماله. يستخدم الفنان خيوطًا بصرية تتكامل مع الألوان والخطوط لتشكيل أبعاد متكاملة تُبرز جماليات المرأة من خلال تقنيات التلوين والتركيب. يُلاحظ أن أعماله تمزج بين عناصر تقليدية وحديثة، ما يعكس تطور الأزمان بشكل سلس. يُظهر اللون والخط والكتلة في لوحاته تأثيرًا قويًا، حيث تمنح الحركة والامتداد الشعور بالقوة البصرية.
المرأة تحتل مكانة مركزية في أعمال الرواس، حيث يُعيد إليها أمجادها الأسطورية ويُبرز تراثها في سياقات معاصرة. يُعبر الفنان عن المرأة بشكل يبرر قوتها وجمالها بأسلوب يعزز من أهمية تمثيلها في الفن. الأبعاد التي يعرضها لا تقتصر على التجسيد البصري بل تتجاوزها إلى تفاعل عاطفي وفكري مع المتلقي، مُظهرةً تحولات المرأة من الأسطورة إلى الحقيقة، ومُعبرة عن الصراع بين القديم والجديد.
يستعمل الرواس الرموز والتعبيرات التاريخية لتسليط الضوء على قوة المرأة وجمالها على مر العصور. تتجلى هذه الرموز من خلال دمج المواد المختلفة، حيث يوفر الفنان تجسيدات ثلاثية الأبعاد توحي بالتحرر والقوة. يمثل الفن
dohamol67@gmail.com
Doha El Mol
من كتابي توازن بصري الصادر في مصر عن دار الجندي للنشر والتوزيع