الفنانة لودي طايع لمرايا: "قدرة الممثل وخبرته هي التي تفرض القبول أو الرفض عند المشاهد."

حاورتها: ضحى عبدالرؤوف المل

تلعب قدرات الممثل الدرامي وقوة تقمصه للشخصية دورًا مهمًا في تميّزه، إذ لا فرق بين الأدوار الثانوية والأدوار القيادية في الدراما إلا من حيث التقديم والتأخير لشخصيات المسلسل، كلّ حسب موقعه في النص الدرامي وأساسيّاته. وليس للممثل كما يظن البعض، لأنّه لا يمكن الخروج عن طبيعة الشخصيات التي ترتكز على قوة النص الدرامي وجودته، أو تلك التي تترك بصمتها في نفس المشاهد. وإن لم يكن يلعب دور البطولة الأولى كما هو الحال في دور الفنانة "لودي طايع" عبر مسلسل "أمير الليل" في شخصية خادمة الفنانة أو المرأة التي ترافق من تعيش معها بوفاء وإخلاص ومحبة، فقد لامست وجدان المشاهد بقوة في هذه الشخصية التي أتقنت لعب دورها. فالالتفاف نحو الفنانة والحزن على ما أصابها منحها تعاطفًا مزدوجًا مع المغنية ومرافقتها، مما أسهم في إبراز الفنانة "لودي طايع" بشكل عفوي وبعيد عن البذخ التمثيلي أو المغالاة في تقمص شخصية عفوية، حتى في تعابيرها وكلامها القريب من الأمومة والحنان تجاه من تعيش معها. فقد تركت الفنانة "لودي طايع" أثرًا في نفس المشاهد عبر جودة تقمصها لهذه الشخصية الثانوية في هذا المسلسل، الذي ما زال يثير جدليات كثيرة حول جودة النص وتذبذب الإخراج والفروقات بين الممثلين. إلا أنه حمل في طياته بذور الأمل في العودة إلى المسلسلات التاريخية اللبنانية وأهميتها الدرامية لتكون قادرة على محاكاة فنية درامية جديدة على صعيد الدراما اللبنانية خاصة.

- لودي طايع وأمير الليل وعشق النساء: ماذا بعد؟

"أمير الليل"، و"عشق النساء"، و"عصر الحريم"، و"عروس وعريس"، هذه من أعمالي الدرامية التي أعتز بها جدًا.

- لودي طايع اسم فني ليس بالجديد ولا بالقديم، لكنه متقن دراميًا للتعابير التي تضع الفنان ضمن الجيد والسيء. ما رأيك؟

حقيقةً، هي قدرة الممثل وخبرته التي تفرض القبول أو الرفض عند المشاهد.

- اعتمدت لودي طايع على البساطة لنموذج اجتماعي له دوره مع الفنان. إلى أي مدى تأثرت لودي بهذه الشخصية في مسلسل "أمير الليل"؟

لا أقبل إلا بالأدوار التي تلمس حواسي وحواس المشاهد. في دوري عبر مسلسل "أمير الليل" أحببت الشخصية جدًا. هذا الدور المتميز بالعفوية والشجاعة والتمرد، والحب المخلص لإنسان ما أحيا معه.

- الدراما اللبنانية تحتاج إلى تنازل المرأة فيها عن البذخ التجميلي أو النزول إلى كافة الطبقات الاجتماعية. هل وجدت صعوبة في قبول ذلك؟

هذا يعود مرجعه إلى الدور وطبيعته دون النظر إلى أن كان يناسبه المكياج وما إلى ذلك، كما يلزمه دون تجميل أو أي إضافات أخرى. وليس بالضرورة أن يفرض الدور نفسه، لأنه من المفروض على الممثل أن يجسد الشخصية المطلوبة منه، لأن كل شخصية بالقصة تمثل طبقة معينة من المجتمع. وهذا ما يجذب المشاهد.

- لودي طايع: أين هي اليوم وما هي مشاريعها القادمة؟

بعد كل الجهد والتعب في مسلسل "أمير الليل"، ما زلت أستلذ بنجاح المسلسل، وما زلت أنتظر ما ستقدمه المؤلفة منى طايع لي مجددًا.

- إلى أي مدى تعتمد الدراما على الأدوار الثانوية التي هي بمثابة المحرك الأساسي للمسلسل؟

شكرًا لهذه اللفتة المهمة للأدوار الثانوية التي هي فعلاً المحرك الأساسي لأي مسلسل درامي، أو بالأحرى لكل شخصية في النص دورها الفعّال في المسلسل.

- ما رأيك بالإخراج اللبناني والمنتج اللبناني، وما هي معاناة لودي طايع مع ذلك؟

الإخراج اللبناني متفوق على الصعيد العربي، لكنه بحاجة إلى التمويل والدعم والقصة الجميلة. ولا ألوم المنتج على التقصير تجاه الممثل، لأنه من المؤسف القول بأن الدراما اللبنانية تحتاج إلى الانتشار عربيًا. أغلب المنتجين يصنعون الدراما على حساب الممثل. بالنسبة لي ورأيي الخاص، الممثل ثم الممثل ثم الممثل، لأنهم الأساس ولا وجود للدراما دون الممثل. لكن من المؤكد أننا نحتاج إلى شركات إنتاج تهتم بالدرجة الأولى بصناعة دراما تصل إلى كامل الوطن العربي.

- اتجهت أنظار المشاهد نحوك لمنطق الدور وقيمته التعبيرية التي نجحت فيها. هل سنراك في أعمال مشابهة؟

كما قلت سابقًا، لا أقبل أي دور كي أمثل فقط، إنما ما يمس وجداني وحواس المشاهد.

- كلمة للمرأة الفنانة بشكل عام من لودي طايع: ما هي؟

أقول للمرأة الفنانة: أنت رحم الفن، لا تتنازلي عن موقعك مهما كانت الظروف المحيطة بك.

من خلال الحوار مع لودي طايع نكتشف

مسيرة الفنانة لودي طايع في الدراما اللبنانية وتفاصيل شخصياتها في مسلسلاتها المختلفة. يسلط الضوء على أهمية قدرات الممثل وجودة النص الدرامي في جذب المشاهدين. يركز الحوار على فاعلية الأدوار الثانوية وكيف يمكن أن تكون لها تأثيرات كبيرة رغم عدم كونها أدوار البطولة. تسلط الضوء على مساهمة الأدوار الثانوية في نجاح الأعمال الدرامية ويؤكد أن جودة التمثيل لا تتعلق فقط بالبطولة بل بالقدرة على تجسيد الشخصية بعمق. يعرض النص تجربة الفنانة لودي طايع كمثال حي على هذا المفهوم، مما يعزز من مصداقيته.

كما نكتشف من الحوار معها كيف يمكن لشخصية ثانوية أن تترك أثرًا عميقًا على الجمهور إذا كانت مُجسدة بشكل جيد. في الحوار معها ندرك مدى تأثير الأداء العاطفي للفنانة لودي طايع على المشاهدين. من خلال تسليط الضوء على التعاطف الذي حصلت عليه الشخصية التي لعبتها، يوضح النص كيف يمكن لمثل هذه الأدوار أن تتفاعل مع مشاعر المشاهدين وتؤثر عليهم بشكل إيجابي. يشير إلى أن قدرة الفنانة على تجسيد الشخصية بصدق تعزز من تأثيرها النفسي على الجمهور.

نلمس براعة الممثلة في تجسيد شخصيات معقدة بواقعية. الحوار معها يقدّر البساطة والعفوية في الأداء الفني، وهي خصائص تعزز من مصداقية الشخصية وتجعلها أكثر قربًا إلى قلوب المشاهدين. كما يناقش الحوار تحديات الدراما اللبنانية، مما يعكس الوعي الفني بالمشكلات والفرص في هذا المجال. كما نكتشف جماليات الأداء الفني والفني الذي تقدمه لودي طايع، وكيفية تأثيره على الشكل الجمالي للعمل الدرامي. أما الجمالية في الحوار تتجلى في تقدير الأداء الطبيعي والبسيط الذي تقدمه الفنانة، وكيف أن هذا النوع من الأداء يساهم في جعل العمل الدرامي أكثر إقناعًا وجاذبية. الحوار يعكس تقديرًا للجماليات التي تنبع من البساطة والصدق في الأداء، بدلاً من المبالغة والظاهرية.

الحوار يعكس تقديرًا للقدرة على نقل المشاعر الحقيقية من خلال الأداء التمثيلي. كما يشير إلى أن لودي طايع استخدمت تعبيراتها بفعالية لإيصال الإحساس بالوفاء والحنان، مما يضيف بُعدًا إنسانيًا للشخصيات التي تلعبها. التعبير العاطفي هنا يعتبر عنصرًا أساسيًا في تحقيق تأثير درامي مؤثر.

يمكن أن يُفهم من خلال تأكيدها على مدى انسجام الأداء التمثيلي مع السياق البصري للعمل. في حالة لودي طايع، يبرز الحوار كيف يمكن لتصوير مشاهد الأداء البسيط والطبيعي أن يخلق إيقاعًا بصريًا متوازنًا ومؤثرًا. يتضمن ذلك التركيز على كيفية تحريك الشخصيات والتفاعل مع البيئة المحيطة بهم بطريقة تدعم الإيقاع البصري للمسلسل وتساهم في تعزيز تجربة المشاهدين.

dohamol67@gmail.com

Doha El Mol