العودة

Photographer Mohamad Turjman

محمد الترجمان ، عميد المصورين الفوتوغرافيين في صور والجنوب وربما في لبنان فهومصورمحترف يمارس عمله في استديو رمسيس الخاص به منذ العام 1949 تاريخ قدومه الى مدينة صور من مدينة صيدا

فمن هو المصور محمد الترجمان :

– ولد محمد عبد الباسط الترجمان في مدينة صيدا في شهر كانون الثاني من العام 1927 .

– تابع دروسه في مدارس مدينة صيدا وحصل عام 1939 على الشهادة الابتدائية ( السيرتيفيكا الفرنسية ).

– بإندلاع الحرب العالمية الثانية تأزمت الاوضاع الاقتصادية في مدينة صيدا فإضطر لان يترك الدراسة وانتقل مباشرة للعمل في مصنع للحليب يخص خاله.

– عمل محمد الترجمان في مصنع الحليب منذ العام 1939 وحتى العام 1948 وكان عمله مرهقاً للغاية فقد كان يعمل من الساعة الواحدة فجراً وحتى الثامنة صباحاً بعد ذلك كان ينتقل للعمل مع والده النجار من التاسعة صباحاً وحتى الثالثة عصراً .

– في هذه الفترة ايضاً اهداه احد اصدقائه اول كاميرا تصوير فوتوغرافي في حياته وكانت تدعى8بوكس صور فتكرست هواية التصوير لديه وراح يذهب صيفاً الى شاطئ صيدا ليصور رواد البحر والمصطافين لقاء مبلغ ربع ليرة للصورة الواحدة .

– اخذ يتردد الى المصورين المحترفين في مدينة صيدا ليعرض عليهم ما يلتقطه من صور فأعجبوا بموهبته ودعوه الى الاستمرار في مجال التصوير .

– عام 1948 كان مفصلياً في حياة محمد الترجمان كما في حياة الامة العربية ، ففي هذا العام حدثت النكبة وهُجِّر الفلسطينيون الى لبنان وبقدومهم اخذت هيئات الاغاثة توزع الحليب مجاناً على الناس فأقفل مصنع الحليب حيث كان يعمل ليجد نفسه فجأة بلا عمل .

– في غمرة بحثه عن عمل جديد تعرف الى احد الاثرياء الصوريين فوعده بتسفيره الى افريقيا وبناء لهذا الوعد اخذ الترجمان يتردد اليه في صور على امل السفر وبعد عدة زيارات غير مثمرة الى المدينة قرر ان يصطحب معه كاميرته عله يلتقط بعض الصور تعود عليه بما يتكبده من نفقات في الطريق من والى صور .

– و خلال احدى زياراته الى صور في صيف العام 1949 اصطحب معه كاميرا فيلم 36 صورة فقام احدهم بإصطحابه الى شاطئ النبي اسماعيل في صور حيث كان معظم الصوريون يقصدونه للسباحة والاستجمام فاخذ يلتقط الصور لهم ويذكر انه صور حينها ثلاثة افلام وتمكن من كسب مبلغ 16 ليرة صافية ، عندها قرر البقاء والعمل في مدينة صور .

– مصمماً على افتتاح استديو خاص به في مدينة صور تعرف الى الصوري طوني غنيمة فأصطحبه الى حي الكاثوليك في المدينة وهناك اجره احد المحلات التي يملكها آل غنيمة وافتتح الترجمان استديو رمسيس وبقي يعمل في حي الكاثوليك حتى العام 1958 ويذكر الترجمان تلك المرحلة بكثير من الشوق والحنين ويقول انه لآل غنيمة فضلٌ عليه لن ينساه فهم احتضنوه عندما قدم الى صور ومن كنفهم كانت انطلاقته في المدينة وفي حي الكاثوليك عاش اجمل ايام حياته .

– ما بين العام 1956 والعام 1958 عمل مصوراً لمصلحة الصحافي نسيب المتني في جرائد الهدف والبيرق والتلغراف وبقي معه الى ما قبل اغتياله بقليل .

– يتحدث الترجمان عن بداية عمله في استديو رمسيس في مرحلة الخمسينات ويقول ان صور لم تعرف الكهرباء حينها بشكل كامل فكان يضطر الى طباعة صوره في صيدا فكان ينتقل مساء السبت الى صيدا بدراجة هوائية (بسيكلات ) ويصلها بعد ساعة ونصف تماماً ليبيت ليلته ويطبع صوره صباح الاحد ثم يقفل عائداً الى صور ويذكر الصعوبات التي طالما كان يعاني منها في ذهابه وايابه وخاصة خلال فصل الشتاء والمشمع الذي كان يرتديه ليقيه من الامطار والهواء .

– يؤكد انه اول من استعمل البطارية في صور لطباعة الصور .

– كان المقدس سره الامام السيد عبد الحسين شرف الدين يرسل في طلبه بواسطه نجله السيد عبد الله لتصوير الوفود والطلاب الذين كانوا يقصدونه للزيارة والعلم من مختلف ارجاء العالم الاسلامي .

– اندلعت ثورة العام 1958 فأنضم الترجمان الى الثوار العروبيين الناصريين في مواجهة مشروع الاحتلال الامريكي وحلف بغداد فأخذ يتجول في حارات صور القديمة الثائرة يلتقط الصور للثوار خلف المتاريس ويقول انه التقط في هذه الفترة اكثر من خمسة آلاف صورة بقي منها حوالي الخمسمئة معظمها لم يعرض حتى الان .

– وكان الترجمان ايضاً مكلفاً من قبل قائده ياسر نعمه بمهمة الامن الداخلي للثوار كما كان اميناً لمستودع الذخيرة والاسلحة .

– انتهت الثورة فأخذ بعض الحزبيين يضايقونه فأنتقل من حي الكاثوليك الى استديو في حي الجورة امضى فيه نحو عام ثم انتقل عام 1959 الى الاستديو الحالي قرب سينما ريفولي ولم يزل فيه حتى اليوم .

– في تلك الفترة التقط اجمل الصور لمدينة صور ويقول ان البعض كان يسخر منه حينما يراه يصور الميناء او البحر او الاثارات .

– في الستينات عمل مصوراً مع مصلحة الاثار فكان يلتقط الصور لكل ما يتم العثور عليه خلال عمليات التنقيب وهو شاهد اعادة بناء قوس النصر ويؤكد ان معظم اثار صور النادرة قد سرقت فور العثور عليها من قبل اشخاص كانوا في موقع المسؤولية حينها ويعرفهم فرداً فرداً .

– عام 1964 نقل نفوسه من صيدا الى حي الجورة في صور بمساعدة المختار المرحوم محمد سلامي .

– كان الامام المغيب السيد موسى الصدر يرسل في طلبه لتصوير كل ما ينجز من اعمال انمائية وعمرانية ويعتز الترجمان بعبارة خاطبه فيها سماحة الامام المغيب وكان يتفق معه حينها على عمل فقال له : ” لا تغلي علينا كثيراً في الاسعار لان هذه الاموال ليست لنا بل هي لاهل الجنوب المحرومين ” ويقول ان سماحته كرر كلمة المحرومين ثلاث مرات.

– انتسب الى التضامن منذ تاسيسه ومن رفاقه في القلعة العروبية العريقة كل من المناضل محمد الزيات وياسر وحسين نعمة وشهيد ثورة 58 محمد قاسم .

– يعتقد الترجمان انه صور حوالي 5 ملايين صورة شمسية طيلة 58 سنة وعدد لا يحصى من الصور العادية .

– يتأسف الترجمان على ارشيفه الذي دمره الصهاينة خلال اجتياح 1982 وعلى الاثارات القيمة التي سرقت من صور تحت ناظريه دون ان يتمكن من فعل شيئ .

– يعتب على كل من استعانوا بصوره في اعمالهم وكتبهم ولم يذكروا ان هذه الصور انما تعود اليه.

– لديه مجموعة كاميرات نادرة عمر اصغرها 100 عام وهو يعتز بمجموعته .

– يذكر من المصورين عاطف خالد والحاج حسين السمرا ودرويش درويش ومحمود سكيكي ويقول انهم كلهم مصورون كبار ولديهم اعمال رائعة .

– يقترح تغيير اسم حي الجورة في صور الى حي الامين وطلب من موقع يا صور القيام بالحملة اللازمة لذلك بالتعاون مع الاهالي والمخاتير .

– يقترح تكريم شيخ النجارين علي بحسون وملك الفرانين محمد عابد ( ابو ابراهيم ) والاسكافي القديم ابو حسن بحر والحاج سعدو زعتر ويقول انهم اشخاص قدموا كثيراً للبلد.

– ما زال ابو ابراهيم مستمر بعمله في استديو رمسيس في صور بهمة ونشاط وحرفية عالية ويعاونه احياناً ابنه ابراهيم ، وبات عمره في المهنة اكثر من 58 سنة