العودة
ميغيل ميهورا (Miguel Mihura) هو كاتب إسباني بارز، يُعد من أعلام الأدب المسرحي الكوميدي في القرن العشرين، وخاصة في فترة ما بعد الحرب الأهلية الإسبانية. اشتهر بأسلوبه الساخر والعبثي الذي يستبطن نقدًا اجتماعيًا وسياسيًا حادًا، عبر أدوات مسرحية تُقارب الواقع من زاوية لا منطقية، ما يجعله من الرواد الأوائل للعبث في المسرح الإسباني، حتى قبل أن يشتهر هذا التيار على يد الأوروبيين أمثال بيكيت ويوجين يونسكو.
الاسم الكامل: ميغيل ميهورا سانشيث (Miguel Mihura Sánchez)
تاريخ الميلاد: 21 يوليو 1905
مكان الميلاد: مدريد، إسبانيا
تاريخ الوفاة: 28 أكتوبر 1977
المهنة: كاتب مسرحي، صحفي، وسيناريست
النوع الأدبي: الكوميديا، العبث، السخرية السوداء
اهم اعماله
1. ثلاث قبعات (Tres sombreros de copa - 1932)
مسرحيته الأشهر والأكثر تأثيرًا.
كُتبت عام 1932، لكنها لم تُعرض حتى 1952 بسبب جرأتها الفنية وعبثها اللا منطقي.
تُعد من أول المسرحيات العبثية في إسبانيا، حيث تناولت بأسلوب ساخر أزمة الإنسان الحديث.
2. ماربيا يا ماربيا (Maribel y la extraña familia - 1959)
عمل مسرحي ساخر يناقش العلاقات الاجتماعية والحب في سياقات غير تقليدية.
3. قصة "صديقة وصديقها"
نادرة من حيث الشكل والمحتوى، وتمثل تجربة نثرية رمزية تمزج بين الفانتازيا الدينية والنقد العبثي.
مميزات اسلوبه
العبث واللامنطق: يصوّر الحياة وكأنها سلسلة أحداث غير مترابطة، تُولد من الصدفة.
الكوميديا السوداء: يسخر من القيم التقليدية، والدين، والسياسة، لكن بلغة ساخرة وغير مباشرة.
الرمزية البسيطة: يُدخل رموزًا مألوفة (كالجنة، الزواج، العائلة) ثم يُفككها بأسلوب مفاجئ.
شخصياته هامشية ومرتبكة: لا أبطال تقليديون، بل أناس عاديون وسط ظروف غير عادية.
أسّس مجلة فكاهية اسمها "لا كوديورنا" (La Codorniz)، والتي كانت بمثابة منبر لحرية التعبير والتهكم السياسي في ظل نظام فرانكو.
عمل أيضًا ككاتب سيناريو للسينما الإسبانية، وشارك في كتابة عشرات الأفلام.
يعتبره النقّاد من المجددين في المسرح الإسباني، بل ومن أوائل من أدخلوا تيار العبث إلى إسبانيا.
يشبهه البعض بـبيكيت ويونسكو، لكن بطابع إسباني محلي.
ترك تأثيرًا كبيرًا على أجيال من الكتاب الكوميديين، خاصة في المسرح المعاصر.
ميغيل ميهورا هو كاتب استطاع أن يُقدّم عبر السخرية واللا منطق صورة شديدة العمق للوجود الإنساني. قصته "صديقة وصديقها" مثال حي على عبقريته: قصة قصيرة، لكنها تُزعزع تصورات راسخة حول الدين، والحب، والخلق، عبر بساطة لغوية تقود إلى أسئلة وجودية كبرى.