العودة
ولد جورج عقل عام 1946 في الدامور، وهي مدينة ساحلية على البحر الأبيض المتوسط، وهو رسام لبناني أمضى آخر 50 عامًا من حياته في إتقان لوحته وفن التكوين.
بدأ شغفه بالفنون منذ أن كان طفلاً، فمثل أي طفل كان يهرب إلى غرفته، ولكن فقط ليقضي ساعات في الرسم على الجدران. يتذكر هذه الفترة وكأنها كانت بالأمس، ويبتسم.
في عام 1967، انضم إلى الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة لدراسة وإتقان شغفه بالرسم. إلى جانب دراسته، انضم جورج عقل إلى فرقة الممثلين اللبنانية المسماة "المسرح الحديث" المسؤولة عن التقويم المسرحي وعروض مهرجانات بعلبك.
إنها فترة غنية جدًا في حياة الفنان. فترة تميزت بصحوة فنية واجتماعية، حيث كان الفنانون والشعراء والكتاب والموسيقيون والممثلون والرسامون والنحاتون والراقصون يجتمعون لمناقشة الحاضر والخطوة القادمة في المشهد الفني اللبناني. "صيف هندي" في رحلة الفنان، فترة كانت بداية لرحلة لا تصدق.
في عام 1975، أثناء الحرب الأهلية اللبنانية، احترق منزل جورج عقل ودُمر ومعه أكثر من 2000 رسم ودراسة ولوحة. كانت فترة مريرة في حياة الفنان. فترة ستكون بمثابة حافز لفنه المستقبلي. بعد أن أُجبر على الفرار من مسقط رأسه، سافر عقل إلى مراكز الفن في أوروبا مكرسًا نفسه للدراسة وتعميق رسالته الفنية.
عاد إلى بيروت عام 1977، واستقر في بيت شباب، وهي قرية هادئة في المتن. وبينما كانت الحرب تحرق البلاد، كرّس عقل نفسه لنشر رسالة الأمل من خلال لوحاته. وعندما لم يكن يرسم، كان يستخدم وقته لبناء وإنشاء "بيت الحرير"، وهي مدرسة للمسرح الحديث حيث كان طالبًا ومعلمًا في نفس الوقت. في نفس العام، قدم جورج عقل مسرحية "شربل" مع ريموند جبارة.
حظيت المسرحية بتقدير الجمهور وسافرت الفرقة إلى روما لتقديمها هناك.
في عام 1979، تزوج جورج من أرليت خياطة، مؤلفة موسيقى موهوبة شابة ومؤلفة كتب أطفال التقى بها خلال إحدى مسرحياته. لديهما أربعة أطفال، هلا ومها وطلال وربى. في العديد من لوحاته، يروي عقل قصص رحلته العاطفية المذهلة التي تميز علاقته بزوجته وأطفاله.
خلال مسيرته الفنية، كثّف جورج عقل معارضه وعروضه، وحظي بتقدير الجمهور ومحبته، وعرض أعماله بنجاح في صالات العرض والمساحات الثقافية في لبنان والولايات المتحدة ومصر.