العودة
وُلِد أسامة بعلبكي في لبنان عام 1978. بعلبكي وإخوته الستة هم جميعًا موسيقيون ورسامين ناجحون، يسيرون على خطى والدهم الفنان المتعدد المواهب عبد الحميد بعلبكي. تخرج بعلبكي من كلية الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية عام 2002.
تتناول أعمال بعلبكي سؤالاً يطارد الفنانين منذ القرن التاسع عشر: ما هو دور الرسم في عصر التصوير الفوتوغرافي؟ تستحضر لوحاته في الوقت نفسه ضربات الفرشاة التعبيرية والألوان الحالمة للمناظر الطبيعية الانطباعية ولقطات غروب الشمس والألعاب النارية التي تملأ إنستغرام اليوم. هذه اللعبة بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي هي في النهاية لعبة على الزمن؛ بينما تلتقط الصورة لقطة ثابتة لجزء من الثانية لحاضر عابر، يتمتع الرسم بعلاقة أكثر سلاسة ومرونة بالزمن. تستحضر مناظر بعلبكي الطبيعية ومناظر المدينة إحساسًا بالحركة، بطيئة ولكنها مُلحّة، مما يوحي بمرور الوقت، وكأنها تمتد لفترة دقائق أو حتى ساعات على القماش بدلاً من "تحنيط" لحظة فوتوغرافيًا.
تتناول معظم أعمال بعلبكي موضوعات تقليدية، بما في ذلك المناظر الطبيعية ومناظر المدينة والصور الشخصية. يفضل الفنان رسم الصور الشخصية لأنه يعتبر نفسه نموذجه الأكثر موثوقية، لأنه أكثر دراية بملامحه وإيماءاته وعواطفه. يتم تقديم العديد من هذه الصور الشخصية بدرجات الرمادي، وتبدو للوهلة الأولى وكأنها رسومات بالفحم أو بالقلم الرصاص؛ ومع ذلك، عند الفحص الدقيق، فهي عبارة عن أكريليك على قماش، مرسومة بنفس ضربات الفرشاة الإيمائية التي يستخدمها في مناظره الطبيعية. تستخدم لوحات أخرى، مثل "عدم الرضا" (2018) و"ليلة مرهقة" (2018)، لوحات من اللون الأزرق والوردي والأصفر مماثلة لصوره البارعة للسماء في حالات حدودية من الفجر والغسق. يسعى بعلبكي إلى تقليص الخط الفاصل بين الواقعية والتعبيرية، من خلال التقاط صور للحياة اليومية بأشكالها العاطفية والجسدية، وغالبًا ما يغرس في صوره الذاتية شعورًا بالملل أو الإرهاق أو الكآبة.
يعيش أسامة بعلبكي ويعمل في بيروت.