العودة
جوزيه دي سوزا ساراماغو (بالبرتغالية José de Sousa Saramago) (16 نوفمبر 1922 - 18 يونيو 2010) روائي برتغالي حائز على جائزة نوبل للأدب وكاتب أدبي ومسرحي وصحفي. مؤلفاته التي يمكن اعتبار بعضها أمثولات، تستعرض عادة أحداثاً تاريخية من وجهة نظر مختلفة تركز على العنصر الإنساني. هارولد بلوم وصف ساراماغو بأنه «أعظم الروائيين الموجودين على قيد الحياة» وأعتبره «جزء هام ومؤثر في تشكيل أساسيات الثقافة الغربية المرجعية الأدبية الغربية»، بينما أشاد جميس وود «باللهجة الفريدة في أعماله حيث أنه يروي رواياته كما لو أنه شخص حكيم وجاهل في الوقت نفسه».بيعت أكثر من ميلوني نسخة من أعمال ساراماغو في البرتغال وحدها وتمت ترجمة أعماله إلى 25 لغة. وبما أنه كان أحد مؤيدي الشيوعية اللاسلطوية، فإنه كان عرضة للنقد من قِبل بعض المؤسسات مثل الكنيسة الكاثوليكية، الإتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، والتي عارضهم ساراماغو في كثير من القضايا. كان ملحداً ويرى أن الحب يعتبر وسيلة لتحسين الوضع الإنساني. في عام 1992، أصدرت الحكومة البرتغالية بقيادة رئيس الوزراء أنبيال كافاكو سيلفا أمراً بإزالة رواية الإنجيل يرويه المسيح من القائمة القصيرة لجائزة Aristeion Prize، زاعمين أنها مسيئة دينياً. بعدما شعر باليأس بسبب هذة الرقابة السياسية على أعماله، عاش ساراماغو في المنفى في الجزيرة الأسبانية لانزاروت (جزر الكناري)، وبقي فيها حتى وفاته عام 2010.
كان ساراماغو أحد الأعضاء المؤسسين للجبهة الوطنية للدفاع عن الثقافة في لشبونة في عام 1992، وأسس بمشاركة أورهان باموك، برلمان الكُتاب الأوروبي (EWP).
صدر له مؤخرًا في عام 2018 كتاب «دفتر سنة نوبل» وجاء ذلك استلامه للجائزة ب 20 عامًا، حيث ترك مخطوطته في يد زوجته بعد وفاته.
المراحل المبكرة من حياته
ولد ساراماغو عام 1922 لعائلة من الفلاحين الذين لايمتلكون أرضاً في قرية Azinhaga، البرتغال، وهي قرية صغيرة ضمن مقاطعة Ribatejo Province، والواقعة على بعد مائة كيلومتر شمال لشبونة. والداه هما خوسيه دي سوزا وماريا دي بيدادى. كانت كلمة "Saramago" والتي تعني الفجل البري فجل بري في اللغة البرتغالية، هي كنية عائلته، وبالخطأ دُمجت مع أسمه عند تسجيله عقب ولادته. في 1924، أنتقلت عائلته إلى لشبونة، حيث بدأ والده بالعمل كشرطي. بعد مضي عدة أشهر على انتقال الأسرة للعاصمة، توفي فرانسيسكو الذي كان يكبر ساراماغو بسنتين. كان ساراماغو يمضي فترة الإجازات مع جده وجدته في قريه Azinhaga. وعندما أصيب جده بسكتة دماغية وتحتم عليهم الانتقال إلى لشبونة لتلقي العلاج، يستذكر ساراماغو " أنه خرج إلى حديقة المنزل، حيث كانت تتواجد بعض الأشجار، شجرة تين، شجرة زيتون. حيث قام باحتضانهم واحدة تلو الأخرى لكي يودعها وهو يبكي، عالماً أنه لن يعود مرة أخرى. وقال ساراماغو " أن ترى وأن تعيش بين هذه الأشياء ثم لا تترك فيك أثراً مدى الحياة، فأعلم أنك لا تمتلك إي مشاعر".
على الرغم من كونه تلميذ جيد، إلا أنه انتقل إلى مدرسة مهنية وهو في سن الثانية عشر لعجز أهله عند دفع تكاليف دراسته.
بعد تخرجه، عمل ميكانيكي سيارات لمدة عامين. فيما بعد أصبح مترجماً، ثم صحفي. وحتى أصبح مساعد رئيس تحرير صحيفة دياريو دي نوتيسياس، وهو المنصب الذي اضطر لتركة بعد ثورة القرنفل.
بعد فترة من عمله كمترجم تمكن من إعالة نفسه والتفرغ للكتابة.
تزوج ساراماغو آيلدا ريس في سنة 1944 ورزقا بإبنة وحيدة تُدعى فيولانتي عام 1947.
في عام 1986 إلتقى بالصحافية الإسبانية بيلار ديل ريو ليتزوجا سنة 1988 ويبقيا سوية حتى وفاته في شهر يونيو من عام 2010. أصبحت ديل روي المترجمة الرسمية لكتب ساراماغو للأسبانية.
حياته اللاحقة وشهرته عالميا
لم يحقق ساراماغو الشهرة ولم يُعرف عالمياً حتى بلغ سن الستين، بالتزامن مع نشر روايته الرابعة، Memorial do Convento. وهي قصة من الطراز الباروكي باروكية تدور أحداثها في محاكم التفتيش خلال القرن الثامن عشر في لشبونة، وتحكي قصة حب بين جندي مشوه وعرافة شابة، كماأنها تحكي عن قس متمرد يحلم باختراع آلة للطيران. عندما تمت ترجمة هذه الرواية في عام 1988 تحت مسمى Baltasar and Blimunda (بواسطة Giovanni Pontiero) لفتت أنظار القراء حول العالم.
فازت هذه الرواية بجائزة نادي PEN البرتغالي.
انضم ساراماغو إلى الحزب الشيوعي البرتغالي في عام 1969 وظل عضواً فيه حتى نهاية حياته.
وقد كان باعترافه الشخصي متشائماً. أثارت أراؤه الكثير من الجدل في البرتغال، وبخاصة بعد نشر روايته الإنجيل يرويه المسيح. وقد ثار غضب أعضاء الطائفة الكاثوليكية في البلاد بعدما صور ساراماغو المسيح وبشكل خاص الإله بإنه عرضة للخطأ، بل إنه أيضاً من البشر القاسين. لذلك قامت حكومة البرتغال المُحافظة، بقيادة رئيس الوزراء آنذاك كافاكو سيلفا، بعدم السماح لإعمال ساراماغو بالمنافسة على جائزة Aristeion Prize، بحجة أنها تسيء للمجتمع الكاثوليكي. نتيجة لذلك أنتقل مع زوجته إلى لانزاروت، إحدى جزر الكناري.تكون برلمان الكتاب الأوروبي (EWP) نتيجة اقتراح مشترك من قبل ساراماغو والتركي الحائز على جائزة نوبل أورهان باموك. وكان من المتوقع أن يُلقي ساراماغو كلمة كضيف شرف في البرلمان، لكنه توفي قبل حفل الافتتاح في عام 2010.
مصدر السيرة الذاتية موقع ويكيبيديا
لمعرفة المزيد يمكنكم زيارة موقع ويكيبيديا
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D8%B2%D9%8A%D9%87_%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%BA%D9%88