العودة
يمنى العيد (1935) كاتبة وناقدة أدبيّة لبنانية، وتعدّ أستاذة في النقد العربيّ في أكثر من جامعة عربيّة وغربيّة. اسمها الأصلي بحسب الهوية: حكمت المجذوب الصباغ، وتعرف أيضًا باسم: حكمت الخطيب. لها عشرات المؤلفات في الأدب والنقد، وقد حازت عدة شهادات تقدير وجوائز عربية منها جائزة سلطان العويس، كما اختيرت شخصية العام الثقافية في معرض الشارقة للكتاب
عن حياتها
ولدت يمنى العيد في صيدا (جنوب لبنان) في العام 1935. حازت شهادة الإجازة والماستر في الجامعة اللبنانية، ثم شهادة الدكتوراه في الأدب من جامعة السوربون فرنسا في العام 1977. ثم تفرغت للتعليم العالي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية إلى حين تقاعدها في العام 1999. كما كانت أستاذة زائرة في جامعة السوربون في باريس، وجامعة صنعاء في اليمن، ومركز البحوث التطبيقية والدراسات النسوية في صنعاء
شاركتْ يمنى العيد في ندوات ومؤتمرات عديدة. وانتسبت في بدايات حياتها الثقافية والفكرية إلى الحزب الشيوعي اللبناني. اعتزلت العمل السياسي سنة 1988. وهي أيضًا، عضوة في كل من: اتحاد الكتاب اللبنانيين، اتحاد الكتَّاب العرب، والمجلس الثقافي اللبناني الجنوبي، والمركز الثقافي للبحوث والتوثيق في صيدا، وجمعية الكاتب والكتاب في بيروت، ومركز مهدي عامل الثقافي، وهي عضوة في هيئة تحرير غير مجلة أدبية عربية. ورئيسة لأكثر من لجنة تحكيم آخرها جائزة البوكر للرواية العربية. وهي عضو الهيئة الإستشارية لمشروع كتاب في جريدة حازت العيد جائزة سلطان العويس للنقد الأدبي عام 1993.
وقد سوّغت اللجنة قرار فوزها بالآتي:
«أعمال الدكتورة يمنى العيد في مجملها تفصح عن وعي متميز لمناهج النقد الحديثة، وحرص واضح على الملائمة بين النظرية والنص العربي مع اقتصاد في استخدام المصطلح لذلك فإن نقدها يتضمن الكثير من النظر الشخصي والعناية بعناصر النص الأدبي المتكاملة إلى جانب الإشارات غير المسرفة التي تقدم الأسس النظرية للقارئ العربي، وبهذا المنهج الذي يجمع بين النظرية والتطبيق الواعي ويلتفت إلى كثير من نصوص الإبداع في الوطن العربي يتحقق للدكتورة يمنى العيد تميز واضح في المجال النقدي».
واختارت «هيئة الشارقة للكتاب» يمنى العيد، شخصية العام الثقافية لفعاليات الدورة 38 من معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي أقيم تحت شعار «افتح كتابا.. تفتح أذهانا»، احتفاء باختيار الإمارة، العاصمة العالمية للكتاب. وجاء اختيار العيد صاحبة «النص المفتوح»، تقديرا لجهودها المعرفية خلال أكثر من أربعة عقود من الكتابة والتأليف في النص الأدبي العربي، إذ قدمت عشرات الدراسات والبحوث المتخصصة في النقد الأدبي والنقد المقارن والتوثيق الأدبي والمقاربات التاريخية وغيرها من المؤلفات.
وعن اختيار العيد، قال رئيس «هيئة الشارقة للكتاب» أحمد العامري:
«الدكتورة يمنى العيد قامة أدبية أغنت طوال أكثر من أربعين عاما المكتبة العربية بمؤلفات أدبية ونقدية، ونجحت خلال مشروعها المعرفي أن تكون أحد المؤثرين الفاعلين في دراسة الأدب العربي، لهذا نجدد التزامنا وواجبنا من خلال استضافتها شخصية العام الثقافية على المعرض، تجاه المثقفين العرب ورموزه، ونوجه لهم تحية تقدير على كل ما بذلوه ويبذلوه للحضارة العربية».
مؤلفاتها
نشرت العيد في أغلب المجلات العربية، منها: مواقف، الكرمل، كلمات، أدب ونقد، شؤون أدبية، قضايا وشهادات، الآداب، الطريق، وقد بدأت في نشر المقالات الأدبية في ستينيات القرن العشرين، ومن مؤلفاتها:
أمين الريحاني: رحَّالة العرب - 1970
قاسم أمين: إصلاح قوامه المرأة - 1970
ممارسات في النقد الأدبي - 1973
الدلالة الاجتماعية لحركة الأدب الرومنطيقي في لبنان - 1979 و1989
قضايا في الثقافة والديموقراطية - 1980
في معرفة النَّص - 1983
الراوي: الموقع والشكل - 1986
في القول الشعري - 1987 و2008
تقنيَّات السَّرد الروائي في ضوء المنهج البنيوي - 1990
الكتابة تحوُّل في التحوُّل: مقاربة للكتابة الأدبية في زمن الحرب اللبنانية - 1993
فنّ الرواية العربية: بين خصوصية الحكاية وتميُّز الخطاب - 1993
في النفاق الإسرائيلي: قراءة في المشهد والخطاب - 2003
في مفاهيم النقد وحركة الثقافة العربية - 2005
أرق الروح - 2013
زمن المتاهة - 2015
في تاريخ النقد وسؤال الثقافة العربية - 2017
رهانات الخطاب النقدي العربي (حوار مع دة. يمنى العيد) - 2017
ترجمـة
الماركسية وفلسفة اللغة لميخائيل باختين، بمشاركة محمَّد البكري، دار توبقال، المغرب، 1983.
تُرجم لها إلى الفرنسية
Yumná al-ʻĪd, Hors les voiles, trad. par Leila Khatib Touma (Paris: L’Harmattan, 2016).